المحتضر - الحلي، الشيخ عزّ الدين - الصفحة ٦
ان ترافقنا فيقول نعم فيوصى به ملك الموت ويخبره انه لهما محب فهذا يحب لقاء الله ويحب الله لقائه. واما عدوهما فلا شئ اكره عليه وابغض عنده من رؤيتهما فيعرف الملك انه عدو لهما فهو يكره لقاء الله والله يكره لقاءه. وهذا الحديث يصرح بحضور محمد وعلى صلوات الله عليهما عند كل ميت ورؤية المؤمن لهما حقيقة لا مجازا. وروى الصدوق ابن بابويه باسناده عن الصادق (ع) ان أمير المؤمنين علم اصحابه في مجلس واحد اربعمائة باب مما يصلح للمسلم في دينه وديناه وقال عليه السلام تمسكوا بما امركم الله به فما بين احدكم وبين ان يعتبط ويرى ما يحب الا ان يحضره رسول الله (ص) وما عند الله خير وابقى فتأتيه البشارة من عند الله عزوجل وتقر عينه ويحب لقاء الله. وهذا الحديث ايضا فيه نص صريح بحضور النبي صلى الله عليه واله على الحقيقة على الحقيقة ولا يجوز حمله على المجاز لعدم تعذر الحقيقة هنا وروى الشيخ أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسى رحمه الله في امالية باسناده عن يونس بن ظبيان قال كنت عند ابى عبد الله عليه السلام فقال ما تقول الناس في ارواح المؤمنين بعد موتهم قلت يقولون في حواصل طير خضر فقال سبحان الله المؤمن اكرم من ذلك على الله يا يونس إذا كان ذلك اتاه رسول الله وعلى وفاطمة والحسن والحسين صلوات الله عليهم ومعهم ملائكة الله المقربون فان انطق الله لسانه بالشهادة لله بالتوحيد وللنبى بالنبوة ولاهل البيت بالولاية شهد على ذلك رسول الله وعلي وفاظمة والحسن والحسين صلوات الله عليهم ومن حضر معهم من الملائكة (ع) فإذا قبضه الله إليه صير تلك الروح الى الجنة في صورة كصورته فيأكلون ويشربون فإذا قدم عليهم القادم عرفهم بتلك الصورة التى كانت في الدنيا فقوله: عليه السلام إذا كان ذلك اتاه رسول الله وعلي وفاطمة والحسن والحسين صلوات الله عليهم ومعهم ملائكة الله المقربون (ع)