المحتضر

المحتضر - الحلي، الشيخ عزّ الدين - الصفحة ٥٦

هذه الامور الفظيعه الشنيعة عنه وقد اجمعت الشيعة الامامية على انه ولد زنا وقد روى في الحديث ان ولد الزنا لا ينجب وهو يعم ولد الزنا في سائر الازمنة ولا يخصه في زمن دون زمن لانه قد روى عنهم عليهم السلام ان علامة ولد الزنا بغضنا اهل البيت ومبغض اهل البيت كافر يلحقه هذا الاسم وهذه الصفة في كل احواله وطول عمره ولا ينفك عن بغضهم مادام يسمى ولد زنا فثبت بما قلناه كفره باطنا وكونه في اظهار الاسلام منافقا وإذا ثبت انه كان منافقا فصاحبه كذلك لعدم القائل بالفرق ولا يجوز احداث قول ثالث بغير دليل ولو لم يكن منهما الا الامر باحراق بيت فيه فاطمة وعلي والحسن والحسين الذين اذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا وجعل نفس علي نفس محمد في آية المباهلة وجعل فاطمة بضعة من النبي (ص) يؤذيه ما يؤذيها وجعل الحسن والحسين سيدي شباب اهل الجنة وسائر اهل الجنة شباب من نبي ووصي ومؤمن وجعلها زينة عرش الله تعالى فلما صح انهما هما باحراق هذا البيت الشريف على من فيه علمنا انهما انتهيا الى غاية من الكفر والنفاق ليس ورائها منتهى. وروي محمد بن الحسن الصفار في كتاب (بصائر الدرجات) باسناده عن يزيد الكناسي عن ابي جعفر (ع) قال: لما كان رسول الله (ص) في الغار ومعه أبو الفضل قال: رسول الله (ص) اني لانظر الان الى جعفر واصحابه تعوم بهم سفينتهم في البحر واني انظر الى رهط من الانصار في مجالسهم محتبين باقبيتهم فقال له أبو الفصيل اتراهم يا رسول الله الساعة قال نعم فقال ارينهم فمسح رسول الله (ص) على عينيه وقال انظر فنظر فراهم فقال له رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ارايتهم قال نعم واسر في نفسه انه ساحر وروي باسناده فيه عن خالد بن تجيح قال: قلت لابي عبد الله (ع) جعلت فداك سمي رسول الله صلى الله عليه واله وسلم أبا بكر الصديق قال نعم قلت فكيف قال حين كان معه في الغار قال رسول الله (ص)