المحتضر

المحتضر - الحلي، الشيخ عزّ الدين - الصفحة ٤٩

الحرمة فقال صلى الله عليه وآله وسلم يا حذيفة جبت من المنافقين يترأس عليهم ويستعمل في أمتي الرياء ويدعوهم الى نفسه ويحمل على عاتقه درة الحزى ويصد عن سبيل الله ويحرف كتابه ويغير سنتي ويشتمل على ارث ولدي وينصب نفسه علما ويتطاول علي من بعدي ويستحل اموال الله من غير حله وينفقها في غير طاعته ويكذب أخي ووزيري وينحى ابنتي عن حقها فتدعو الله عليه ويستجيب دعائها في مثل هذا اليوم. قال: حذيفة فقلت يا رسول الله فلم لا تدعو الله ربك عليه ليهلكه في حياتك فقال يا حذيفة لا احب ان اجترا على قضاء الله تعالى لما قد سبق في علمه لكني سألت الله ان يجعل اليوم الذي يقبض فيه له فضيلة على سائر - التي تطابقت كلمات العلماء عليه لا ما قيل في وجه التعيد ان الخلافة الآلهية انتقلت فيه الى الامام المنتظر عجل الله فرجه لبطلانه (اولا) انه متوقف ذلك على ثبوته في الواقع ولم يحصل القطع بوفاة العسكري (ع) في الثامن من ربيع الاول لتنتقل الخلافة الى ولده في التاسع فان العلماء ذكروا اقوالا في وفاة العسكري ففي المصباح للكفعمي ومصباح المتهجد للشيخ الطوسى انه توفى اول ربيع الاول وقيل في الرابع منه وفى اثبات الوصية ص ٢١٦ نجف مضى في شهر ربيع الاخر وفى تاريخ ابن خلكان قيل في ثامن جمادى الاول ومع هذا الاختلاف كيف يحصل الجزم بوفاة العسكري في الثامن لتكون التهنئة للحجة المنتظر (ع) في التاسع (وثانيا) ان هذه التهنئة لا تختص بالامام المهدي (ع) بل ينبغي التعيد عند استخلاف كل امام بعد مضي الذي قبله ولم يذكر احد من العلماء القول بالتعيد في الثاني والعشرين من شهر رمضان لاستخلاف الحسن (ع) وفي الثامن من صفر لاستخلاف الحسين وفى الحادي عشر من المحرم لاستخلاف السجاد (ع) الى غيرهم ولم ترد رواية بذلك ولا افتى به عالم من الشيعة ولا وصل الينا ان احدا من اولاد الائمة اتخذ يوما من تلك الايام عيدا وهم في الامامة والفضيلة شرع سواء -