المحتضر

المحتضر - الحلي، الشيخ عزّ الدين - الصفحة ٤٦

قلنا فاستأذني لنا بالدخول عليه وعرفيه بمكاننا فدخلت عليه واخبرته بمكاننا فخرج الينا وهو متزرر بمئرزله محتضن لكسائه يمسح وجهه فانكرنا ذلك عليه فقال لا عليكما فاني كنت اغتسلت للعيد قلنا أو هذا يوم عيد وكان ذلك اليوم التاسع من شهر ربيع الاول قال نعم ثم ادخلنا داره واجلسنا على سرير له وقال اني قصدت مولانا أبا الحسن العسكري (ع) مع جماعة من اخوتى (بسر من رأى) كما قصد ثمانى فاستأذنا بالدخول عليه في هذا اليوم وهو اليوم التاسع من شهر ربيع الاول وسيدنا قد اوعز الى كل واحد من خدمه ان يلبس ماله من الثياب الجدد وكان بين يديه - روايات دالة عليه فاستبعاد ابن ادريس وغيره ليس في محله إذ اعتبار تلك الروايات مع الشهرة بين الشيعة سلفا وخلفا لا يقصر عما ذكره المؤرخون مع المخالفين ويحتمل ان يكونوا غيروا هذا اليوم ليشتبه الأمر على الشيعة فلا يتخذونه يوم عيد وسرور (وإذا قيل) كيف اشتبه هذا الأمر العظيم بين الفريقين مع كثرة الدواعي على ضبطه (قلنا) ليس هذا باعظم من وفاة رسول الله (ص) مع وقوع الخلاف بين الفريقين بل وقع الخلاف بين كل فريق على ان المؤرخين اختلفوا في يوم (مقتل عمر) فمنهم من قال في الخامس والعشرين ومنهم من قال في السادس والعشرين ومنهم من قال في السابع والعشرين من ذي الحجة. ومن نظر الى الاختلاف بين الشيعة والعامة في كثير من الامور التي توفرت الدواعي على نقلها مع كثرة حاجة الناس إليها كالاذان والوضوء والصلاة والحج لا يستبعد مثل هذا الخلاف انتهى كلام المجلسي. ولو اعرضنا عن ذلك فلا شبهة في كون اليوم التاسع من ربيع الاول يوم شريف عظيم الفضل لفتوى العلماء الاعلام برجحان التعيد فيه والانفاق على المؤمنين والتوسعة على العيال والتطيب وليس الجديد من الثياب والشكر والعبادة نقل ذلك الشيخ الكفعمي في المصباح ص ٢٧٠