المحتضر - الحلي، الشيخ عزّ الدين - الصفحة ٣٣
ولعدوهم الانكار هناك وعدم التصديق بالقلب الذي هو محل الايمان والكفر والشك ولمحمد وآله السبق الى دخول النار فكان اول من دخل النار محمد (ص) وتبعه علي (ع) وتبعه الذرية الطاهرة وتبعتهم شيعتهم فكانوا بطاعتهم هم السابقون السابقون اولئك المقربون ولعدوهم في ذلك الامتحان السبق الى معصية الله والتأخر عن طاعته وعدم قبول امره حيث امتنعوا عن دخول النار وخالفوا امره ولمحمد وآله اعلى درجات الجنان ولعدوهم اسفل دركات النيران ومحمد وآله اهل العلم وخزانه ومعدنه وعدوهم اهل الجهل وموضعه، وقد قال الله تعالى (هل يستوى الذين يعلمون والذين لا يعلمون انما يتذكر اولوا الالباب. وقال: الصادق عليه السلام نحن الذين نعلم وعدونا الذين لا يعلمون والله سبحانه امر سائر خلقه بالصلاة على محمد تأسيا به تعالى وتشبها بملائكته عليهم السلام فقال تعالى (ان الله وملائكته يصلون على النبي يا ايها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما) وقد تقدم ان الصلاة لاتقبل ولا ترفع حتى يصلي على اهله وامر سبحانه بلعن اعداء آل محمد في كتابه حيث يقول (الا لعنة الله على الظالمين) والالف واللام للجنس ولا احد من الخلق اظلم مم انكر فضل محمد وفضل اهل بيته وقدم عدوهم عليهم واثبت له مقامهم الذي جعله الله لهم وجحد العهد والميثاق الذي اخذه الله تعالى على سائر) العباد لهم وانكر وجوب طاعتهم والله سبحانه يقول (اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الامر منكم) واولو الامر الذين قال الله سبحانه (انما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون) وهم علي واهل بيته الاحد عشر صلوات الله عليهم كما تقدم قال الله (فمن كذب بايات الله وصدف عنها). وقد روي عن الصادق عليه السلام ان الآيات في باطن القرآن هم آل محمد (ص)، فلا اظلم ممن كذب بفضل آل محمد وانكر امامتهم وولايتهم فان الله تعالى قد لعن اعداء آل محمد في كتابه والرسول مقتد بربه والعترة