المحتضر - الحلي، الشيخ عزّ الدين - الصفحة ٣٢
على الماء فقال ما يقولون في ذلك قلت يقولون ان العرش كان على الماء والرب فوقه فقال (ع) كذبوا من يزعم هذا فقد صير الله تعالى محمولا ووصفه بصفة المخلوق والزمه ان الشئ الذي يحمله اقوى منه قلت بين لي جعلت فداك فقال ان الله عزوجل حمل دينه وعلمه الماء قبل ان تكون ارض أو سماء أو جن أو انس أو شمس أو قمر فلما اراد ان يخلق الخلق نثرهم بين يديه فقال لهم من ربكم فكان اول من نطق رسول الله (ص) وأمير المؤمنين والأئمة صلوات الله عليهم اجمعين فقالوا انت ربنا فحملهم العلم والدين ثم قال للملائكة هؤلاء حملة علمي وديني وامنائي في خلقي وهم المسئولون ثم قيل لبني آدم اقر والله بالربوبية ولهؤلاء النفر بالطاعة فقالوا نعم ربنا اقررنا فقال للملائكة اشهدوا فقالوا شهدنا لئلا يقولوا غدا (انا كنا عن هذا غافلين) أو يقولوا انما اشرك اباءنا الآية يا داود ولايتنا مؤكدة عليهم في الميثاق ويجب الوفاء بالعقود قال الله تعالى (يا ايها الذين امنوا اوفوا بالعقود) ولا عقد الزم للعباد فما اخذ الله عليهم لنفسه ولرسوله ولاهل بيته عليهم السلام في ذلك المقام العظيم وقد جاء في الحديث عن الصادق عليه السلام كل ظاهر في الكتاب له باطن وهما حق يجب العمل بهما والتصديق ولمن جاء بهما فظاهر الكتاب ما عرف من الكتاب والسنة والصلاة الباطنة هي معرفة محمد واهل بيته صلى الله وسلم عليهم إذ لولا معرفتهم والاقرار بفضلهم والصلاة عليهم لم تصح الصلوة ولم تقبل إذ هي فرع مبني على أصل ولا يصح الفرع من دون الاصل وقد قال النبي (ص) لعلي عليه السلام حربك حربي وسلمك سلمي وقال سبحانه من يطع الرسول قد اطاع الله فإذا ثبت ان وليهم ولي الله وعدوهم عدو الله وكما وجبت الصلاة عليهم وجب اللعن لعدوهم إذ محمد واله عليهم السلام وعدوهم متقابلان فمهما ثبت لمحمد وآله من الفضل والكمال فلعدوهم مقابله من النقص والانفصال ولمحمد وآله السبق الى الاقرار لما قال سبحانه ألست بربكم ومحمد نبيكم وعلي امامكم والأئمة من ولده أئمتكم بقول بلى