المحتضر

المحتضر - الحلي، الشيخ عزّ الدين - الصفحة ٢٢

يا رسولا لله زيارتك في خاصتك لخادمك ومولاك ولو لا ان الله يريد اظهار فضله لمن بهذه الحضرة من املاكه ومن سمع من ملائكته لما سألناه ولكن امر الله لابد من امتثاله ثم يسألانه فيقولان من ربك وما دينك ومن نبيك ومن امامك وما قبلتك ومن اخوانك فيقول الله ربي ومحمد نبى وعلي وصي محمد امامى والكعبة قبلتي والمؤمنون الموالون لمحمد وعلي واوليائهما والمعادون لاعدائهم اخواني اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله وان اخاه عليا ولي اله وان من نصبهم للامامة من اطايب عترته وخيار ذريته الخلفاء والائمة ولاة الحق والقائمون بالصدق فيقولان على هذا حيبت وعلى هذا مت وعلى هذا بعثت ان شاء الله فستكون مع من تتولاه في دار كرامة الله ومستقر رحمته. قال رسول الله صلى الله عليه واله وان كان لاوليائنا معاديا ولاعدائنا مواليا فإذا جاءه ملك الموت ينزع روحه يمثل الله تعالى لذلك الفاجر سادته الذين اتخذهم من دون الله أربابا عليهم من انواع العذاب ما يكاد نظره إليهم يهلكه ولا يزال يصل إليه من حر عذابهم ما لا طاقة له به فيقول له ملك الموت ايها الفاجر الكافر تركت اولياء الله تعالى الى اعدائه فاليوم لا يغنون عنك شيئا ولا تجد الى المناص سبيلا فيرد عليه من العذاب ما لو قسم ادناه على اهل الدنيا لأهلكهم ثم إذا دلي في قبره راى بابا من الجنة مفتوحا الى قبره يرى منه جيرانها فيقول له منكر ونكير انظر ما حرمته من تلك الخيرات. ثم يفتح له من قبره باب من النار يدخل عليه منه عذابها فيقول يا رب لا تقم الساعة يا رب لا تقم الساعة. (ومن التفسر ايضا عنه عليه السلام) ثم وصف الخاشعين فقال الذين يظنون انهم ملاقو ربهم الذين يقدرون انهم يلقون ربهم اللقاء الذى هو اعظم كراماته لعباده وانما قال يظنون لانهم لا يدرون بماذا يختم لهم والعاقبة مستورة عنهم وانهم إليه راجعون الى كراماته ونعيم جناته لايمانهم وخشوعهم لا يعلمون ذلك يقينا لانهم لا يؤمنون ان يغيروا ويبدلوا قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم لا يزال