المحتضر - الحلي، الشيخ عزّ الدين - الصفحة ٢٠
لقول النبي (ص) الذي صح عنه ما خلق الله خلقا افضل مني ولا اكرم عليه مني والفضل بعدي لك يا علي وللائمة من ولدك والبعدية هنا في الدرجة لا في الزمان فمرتبة الامام في الفضل بعد مرتبة الرسول (ع) بغير فصل بينهما ولهذا روي ان درجة أمير المؤمنين عليه السلام في الجنة دون النبي (ص) بدرجة كما جاء في حديث الوسيلة ولا فاصل بينهما والائمة عليهم السلام عن ايمانهم والانبياء والرسل دونهم على الدرجات هم والشيعة. وروى في الحديث عن الصادق (ع) انه قال كلما كان للرسول (ص) فلما مثله الا النبوة والازواج والاستثناء دليل المعموم فهم شركاؤه في كل ما رويناه له من الفضل وما لم نروه وما لم يصل علمه الينا. فمن عرف هذا العلم الشريف الذى جاء عنهم عليهم السلام لا يصعب عليه المعراج بالنبي (ص) بجسده الشريف وما بكم من نعمة فمن الله سبحان الذى سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وانا الى ربنا لمنقلبون. ومما يدل على رؤية المحتضر النبي وعليا والائمة عليهم السلام عند الموت ما قد جاء في تفسير الحسن بن علي العسكري عليهما السلام ان المؤمن الموالى لمحمد وآله الطيبين والمتخذ لعلي بعد محمد امامه الذي يحتذى مثاله وسيده الذي يصدق اقواله ويصوب افعاله ويطيعه بطاعة من يندبه من اطايب ذريته لامور الدين وسياسته إذا حضره من أمر الله ما لا يرد ونزل به من قضائه ما لا يصد وحضره ملك الموت واعوانه وجد عند رأسه محمدا رسول الله صلى الله عليه واله وسلم من جانب ومن جانب اخر عليا سيد الوصيين وعند رجليه من جانب الحسن سبط سيد النبيين ومن جانب اخر الحسين سيد الشهداء اجمعين وحواليه بعدهم خيار خواصهم ومحبيهم الذين هم سادات هذه الأمة بعد ساداتهم من آل محمد صلوات الله عليهم ينظر إليهم العليل المؤمن فيخاطبهم بحيث يحجب الله صوته عن اذان حاضر به كما يحجب رؤيتنا اهل البيت ورؤية خواصنا عن عيونهم ليكون ايمانهم بذلك اعظم ثوابا لشدة المحنة عليهم منه فيقول المؤمن بابي وامى انت