المحتضر - الحلي، الشيخ عزّ الدين - الصفحة ١٥٥
خلقوا من ذلك لما كانوا كذلك قبلوه واحتملوه ثم قال عليه السلام ان الله خلق قوما لجهنم والنار فأمرنا ان نبلغهم كما بلغا اولئك فاشمأزوا من ذلك ونفرت قلوبهم وردوه علينا ولم يحتملوه وكذبوا به وقالوا ساحر كذاب فطبع الله على قلوبهم وانساهم ذلك ثم اطلق السنتهم ببعض الحق فهم ينطقون به وقلوبهم منكرة ليكون ذلك دفعا عن اوليائه وأهل طاعته ولو لا ذلك ما عبد الله في ارضه فأمرنا بالكف عنهم والستر والكتمان منهم ثم رفع (ع) يده وبكى وقال اللهم ان هؤلاء لشرذمة قليلون فاجعل محياهم محيانا ومماتهم مماتنا ولا تسلط عليهم عدوا لك فتفجعنا بهم فانك ان افجعتنا بهم لم تعبد ابدا في ارضك. وقال: أبو عبد الله عليه السلام ما من نبي جاء قط الا بمعرفة حقنا وبفضلناعلى من سوانا. وروى عنه عليه السلام انه قال: إذا كان يوم القيامة يجمع الله الاولين والآخرين لفصل الخطاب فيدعو رسول الله صلى الله عليه واله ويدعو أمير المؤمنين عليه السلام فيكسى رسول الله (ص) جلة خضراء تضئ ما بين المشرق والمغرب ويكسى علي (ع) مثلها ثم يكسى رسول الله (ص) حلة وردية تضيئ ما بين المشرق والمغرب ويكسى علي (ع) مثلها ثم يدعى بنا فيدفع الينا حساب الناس فنحن والله ندخل أهل الجنة الجنة وندخل أهل النار النار ثم يدعى بالنبيين فيقامون صفين عند عرش الله حتى نفرغ من حساب الناس فإذا ادخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار بعث الله تعالى عليا عليه السلام الى الجنة فانزلهم منازلهم فيها وزوجهم بالحور فعلي هو والله الذي يزوج أهل الجنة وما ذلك لاحد غيره كرامة من الله له وفضلا ومنة وهو والله يدخل أهل النار النار ويغلق الابواب إذا دخلوا فيهما لان ابواب الجنة إليه وابواب النار إليه. يقول: شير محمد هذا الحديث اورده الكليني في كتاب الحجة من الكافي في باب فيه نتف وجوامع من الرواية في الولاية وفيه (وتفضيلنا)