المحتضر - الحلي، الشيخ عزّ الدين - الصفحة ١٤٩
ربى وسعديك ها اناذا عبدك بين يديك فنوديت يا أحمد العزيز يقرئك السلام فقلت هو السلام ومنه السلام واليه يعود السلام ثم نوديت يا أحمد فقلت لبيك وسعديك سيدي ومولاي فقال يا أحمد آمن الرسول بما انزل إليه من ربه فالهمني تعالى ان قلت والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله وقلت قد سمعنا واطعنا غفرانك ربنا واليك المصير فنوديت لا يكلف الله نفسا الا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت فقلت ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا أو اخطأنا فقال قد فعلت فقلت ربنا ولا تحمل علينا اصراكما حملته على الذين من قبلنا ربنا ولا تحملنا مالا طاقة لنا به واعف عنا واغفر لنا وارحمنا أنت مولانا فنصرنا على القوم الكافرين فقال قد فعلت وجرى القلم بما جرى فلما قضيت وطرى من مناجاة ربى نوديت ان العزيز يقول من خلفت في الارض قلت خيرهم ابن عمي فنوديت يا أحمد من ابن عمك قلت أنت أعلم علي بن ابى طالب فنوديت من الملكوت سبعا متوالية يا أحمد استوص بابن عمك علي بن ابى طالب خيرا ثم نوديت التفت فالتفت عن يمين العرش فوجدت على ساق العرش الايمن مكتوبا لا اله الا انا وحدي لا شريك لي محمد رسولي ايدته بعلي ثم نوديت يا أحمد شفقت اسمك من اسمي انا الحميد وأنت أحمد وشققت أسم ابن عمك من اسمى انا الاعلى وهو علي يا أبا القاسم امض هاديا مهديا نعم المجئ جئت ونعم المنصرف انصرفت فطوبى لك وطوبى لمن آمن بك وصدقك ثم قذفت في بحار النور فلم تزل الامواج تقذفنى حتى تلقاني جبرئيل في سدرة المنتهى فقال لي نعم المجيئ ونعم المنصرف ماذا قلت وماذا قيل لك فقلت بعض ما جرى فقال وما كان اخر الكلام الذي القي عليك فقلت ان نوديت يا أبا القاسم امض هاديا مهديا فطوبى لك وطوبى لمن آمن بك وصدقك فقال الم تستفهم ماذا اراد بابى القاسم قلت لا يا روح الله، فنوديت يا أحمد انما كنيتك بابى القاسم لانك تقسم الرحمة بين عبادي يوم القيامة فقال لي جبرئيل هنيئا لك يا حبيبي والذي اختصك بالرسالة والنبوة وبعثك ما اعطى هذا آدميا قبلك ثم