المحتضر - الحلي، الشيخ عزّ الدين - الصفحة ١٤٧
ابن ملجم ويزيد وابن زياد ومن قاتل الحسين عليه السلام الى يوم القيامة قال: الاعمش قال لي أبو عبد الله جعفر بن محمد عليه السلام هذا من مكنون العلم ومخزونه فلا تخرجه الا الى أهله وروى عن رسول الله صلى الله عليه واله انه قال لما اسرى بي الى السماء ثم من سماء الى سماء ثم الي سدرة المنتهى اوقفت بين يدي ربى جل وعلا فقال لي يا محمد فقلت لبيك ربى وسعديك قال انك قد بلوت خلقي فايهم رأيت اطوع لك قلت عليا قال صدقت يا محمد فهل اتخذت خليفة لنفسك يؤدي عنك ويعلم عبادي منكتابي مالا يعلمون قلت اختر لي فان خيرتك خير لي قال قد اخترت لك عليا فاتخذه لنفسك خليفة ووصيا ونحلته علمي وحكمي فهو أمير المؤمنين لم يكن لاحد هذا الأسم قبله وليس لاحد بعده يا محمد علي راية الهدى وامام من اطاعني ونور اوليائي وهو الكلمة التي الزمتها المتقين من احبه فقد احبني ومن ابغضه فقد ابغضني فبشره بذلك قلت ربى قد بشرته فقال انا عبد الله وفي قبضته ان يعاقبني فبذنوبي ولم يظلمني شيئا وان يتم وعده لي فالله مولاي قال أجل فقلت اجعل ربيعه الايمان بك قال قد فعلت ذلك به يا محمد غير انى مختصه بشئ من البلاء لم اختص به احدا من اوليائي قلت ربى اخي وصاحبي قال قد سبق في علمي انه مبتلى ومبتلى به فلولا علي لم يعرف حزبى ولا اوليائي ولا اولياء رسلي وروى عن زين العابدين عليه السلام انه قال لما عرج بالنبي (ص) الى السماء قال العزيز تبارك وتعالى له آمن الرسول بما انزل إليه من ربه فقال والمؤمنون قال تعالى صدقت يا محمد انى اطلعت الى الارض اطلاعة فاخترتك منها ثم شققت لك اسما من اسمائي فلا اذكر في موضع الا ذكرت معي فانا المحمود وأنت محمد ثم اطلعت اطلاعة اخرى فاخترت عليا وجعلته وصيك فانت خيرا لانبياء وهو خير الاوصياء يا محمد اني خلقتك وخلقت عليا وفاطمة والحسن والحسين من شبح نوري ثم عرضتهم على الملائكة وسائر خلقي واردت ولايتهم وهم ارواح فمن قبلها كان عندي من المقربين