المحتضر - الحلي، الشيخ عزّ الدين - الصفحة ١٤٤
فاطمة من علي عليهما تحدثن نساء قريش وعيرتها وقلن لها زوجك رسول الله من عائل لا مال له فقال رسول الله (ص) يا فاطمة اما ترضين ان يكون الله تعالى اطلع الى أهل الارض اطلاعة فاختار منها رجلين جعلا حدهما اباك والآخر بعلك يا فاطمة كنت أنا وعلي نورا بين يدي الله تبارك وتعالى مطيعا من قبل ان يخلق الله آدم باربعة عشر الف عام، فلما خلق آدم قسم ذلك النور جزئين جزءأنا وجزء علي، ثم ان قريشا تكلمت في ذلك وفشا الخبر فبلغ النبي صلى الله عليه واله وسلم فامر بلالا فجمع الناس وخرج صلوات الله عليه الى مسجده ورقى منبره وحدث الناس بما خصه الله تعالى به وبما خص عليا وفاطمة عليهما السلام من الكرامة فقال معاشر الناس انه بلغني مقالتكم واني محدثكم حديثا فعوه واحفظوه مني وابلغوه عني فاني مخبركم بما خصنا الله به أهل البيت وبما خص به عليا من الفضل والكرامة وفضله عليكم فلا تخالفوه (فتنقلبوا على اعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجز الله الشاكرين) معاشر الناس ان الله اختارني من بين خلقه فبعثني اليكم رسولا واختار لي عليا فجعله لي اخا وخليفة ووصيا، معاشر الناس انه لما اسرى بي الى السماء السابعة ما مررت بملأ من الملائكة في سماء من السموات الا سألوني عن علي بن ابي طالب وقالوا لي يا محمد إذا رجعت فاقرأ عليا وشيعته منا السلام فلما بلغت السماء السابعة وتخلف عني جميع من كان معي من ملائكة السموات وجبرئيل والملائكة المقربون ووصلت الى حجاب ربي دخلت سبعين الف حجاب من حجاب الى حجاب، حجاب العزة والقدرة والبهاء والكبرياء والعظمة، والنور والجمال والظلمات والكمال، حتى وصلت الى حجاب الجلال فكشف لي عن حجاب الجلال فناجيت ربى عزوجل وقمت بين يديه فتقدم الي بما احب وامرني بما اراد ولم اسأله لنفسي شيئا ولعلي الا اعطاني ووعدني الشفاعة في شيعته واوليائه ثم قال لي الجليل جل جلاله يا محمد من تحب من خلقي قلت احب الذي تحبه أنت يا رب فقال جل ثنائه