المحتضر

المحتضر - الحلي، الشيخ عزّ الدين - الصفحة ١٣٦

ميكائيل ثم قيل لي ادن يا محمد فقلت اتقدم وانت بحضرتي يا جبرئيل فقال نعم ان الله فضل انبيائه المرسلين على ملائكته المقربين وفضلك أنت خاصة عليهم اجمعين فدنوت فصليت باهل السماء الرابعة ثم التفت عن يميني فإذا انا بابراهيم عليه السلام في روضة من رياض الجنة قد اكتنفته جماعة من الملائكة ثم اني صرت الى السماء الخامسة ومنها الى السماء السادسة فنوديت ان يا محمد نعم الأب ابوك ابراهيم ونعم الأخ اخوك علي فلما وصلت الى الحجب اخذ بيدي جبرئيل وادخلني الجنة فإذا انا بشجرة من نور في اصلها ملكان بطويان الحلى والحلل فقلت حبيبي جبرئيل لمن هذه الشجرة فقال هذه لأخيك علي بن ابى طالب وهذان الملكان يطويان له الحلى والحلل الى يوم القيامة ثم تقدمت امامي فإذا انا برطب الين من الزبد واطيب رائحة من المسك واحلى من العسل فاخذت رطبة فاكلتها فتحولت الرطبة نطفة في صلبى فلما هبطت الى الارض واقعت خديجة فحملت بفاطمة ففاطمة حوراء انسية فإذا اشتقت الى الجنة شممت رائحة فاطمة. وقال: أبو عبد الله عليه السلام لو لا ان الله عزوجل خلق عليا أمير المؤمنين لفاطمة عليها السلام ما كان لها كفو على وجه الارض. وقال: عليه السلام حرم الله تعالى النساء على علي صلوات الله عليه ما دامت فاطمة حية قيل وكيف قال لانها كانت طاهرة لا تحيض وقال: رسول الله صلى الله عليه واله وسلم فاطمة بضعة مني من سرها فقد سرني ومن ساءها فقد ساءنى فاطمة اعز البرية علي. وروى عن الضحاك بن مزاحم قال سمعت علي بن ابى طالب (ع) يقول اتاني أبو بكر وعمر فقالا لو اتيت رسول الله فذكرت له فاطمة قال فاتيته فلما رأني رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ضحك ثم قال ما جاء بك يا أبا الحسن حاجتك فذكرت له قرابتي وقدمي في الاسلام ونصرتي وجهادي فقال (ص) صدقت وأنت أفضل مما تذكر فقلت يا رسول الله فاطمة تزوجنهيا قال فانه قد ذكرها قبلك رجال فذكرت لها ذلك فرأيت