المحتضر - الحلي، الشيخ عزّ الدين - الصفحة ١٣٤
(حديث تزويج سيدة النساء من سيد الاوصياء عليهما السلام) روى الصدوق محمد بن علي بن بابويه رحمه الله في كتاب عيون الاخبار باسناده الى الرضا عن أباه عليهم السلام ان أمير المؤمنين عليه السلام قال لقد هممت بالتزويج فلم أجسر ان اذكر ذلك لرسول الله (ص) واعلج ذلك في صدري بليلي ونهاري حتى دخلت على رسول الله (ص) فقال لي يا علي قلت لبيك يا رسول الله فقال اهل لك بالتزويج، قلت رسول الله أعلم وظننت انه يريد ان يزوجني بعض نساء قريش وانى خائف على فوت فاطمة فما شعرت بشئ حتى دعاني رسول الله صلى الله عليه واله وسلم فاتيته في بيت أم سلمة فلما نظر الي تهلل وجهه وتبسم حتى نظرت الى بياض اسنانه يبرق فقال لي يا علي ابشر فقد كفاني الله سبحانه ما كان همني من أمر تزويجك قلت وكيف يا رسول الله فقال اتانى جبرئيل ومعه من سنبل الجنة وقر نفلها فناولينهما فاخذتهما وشممتهما وقلت يا جبرئيل ما سبب هذا القرنفل والسنبل فقال ان الله تعالى امر سكان الجنان من الملائكة وغيرهم ممن فيها ان يزينوا الجنان كلها بمغارسها وانهارها وثمارها واشجارها وقصورها وأمر ريحا فهبت بانواع العطر والطيب وأمر الحور العين بالقراءة فيها بسورة طه وطسن وحم عسق ثم أمر ملكا فنادى يا ملائكتي وسكان جنتي اشهدوا انى قد زوجت فاطمة بنت محمد من علي ابن ابى طالب رضى: مني لبعضهما ببعض ثم أمر ملكا في الجنة يقال له راحيل وليس في الملائكة ابلغ منه فخطب بخطبة لم يخطب بمثلها أهل السماء ولا أهل الارض ثم أمر مناديا فنادى يا ملائكتي وسكان جنتي باركوا على علي بن ابى طالب حبيب محمد وفاطمة بنت محمد فاني قد باركت عليها فقال راحيل وما بركاتك عليهما يا رب باكثر ما رأينا لهما في جناتك ودار كرامتك فقال تعالى يا راحيل ان من بركتي عليهما ان اجمعهما على محبتي واجعلهما حجتي على خلقي وعزتي وجلالي لاخلقن منهما خلقا ولانشأن منهما ذرية اجعلهم خزاني في ارضي ومعادن حكمتي بهم احتج على خلقي