المحتضر - الحلي، الشيخ عزّ الدين - الصفحة ١٢
الى حضرتكم والفوز في كرتكم والحشر في زمرتكم فعلم عليه السلام الزائر ما يسأل من بعد رجوعه الى اهله ووطنه من طيب عيش وسعة ورزق ومهلة الى حين حضور أجله. ثم ما يسأل ان يكون انتقاله بعد موته الى خير مصير ومحل من تنعم وأكل وشرب من غير سام ولا ملل الى حين كرته الى الدنيا مع امامه صلوات الله عليه وذلك مما اجمع عليه الامامية، نقل الاجماع من الشيعة على هذه المسأله الشيخ المفيد محمد بن محمد بن النعمان رضى الله عنه، ونقل الاجماع ايضا السيد المرتضى رضى الله عنه، فقد نقلا اجماع الامامية على رجعة جماعة من المؤمنين من قبورهم بعد موتهم مع الامام عليه السلام إذا ظهر وذلك ما روى عن الصادق (ع) انه قال ليس منا من لم يؤمن برجعتنا ويقر بمتعتنا وقد عد من اركان الايمان المتعة والرجعة وهما من خصوصيات الامامية التي خصوا بها دون غيرهم كما خصوا بتحليل تربة الحسين (ع) والاستشفاء بها وخصوا بايجاب الخمس في ارباح التجارات والصناعات والزراعات وخصوا باستحباب اتمام الصلوات للمسافر عند قبر النبي (ص) وعند قبر الحسين (ع) وخصوا بتعفير الجبين والجهر ببسم الله الرحمن الرحيم الى غير ذلك من الخصوصيات التي شرفهم الله تعالى بها وميزهم عن ابناء نوعهم في اول الخلق وفى دار الدنيا ودار الاخرة مما لا يحصيه الا المعطى الوهاب سبحانه وتعالى ومما يدل على صحة ما قلناه من ان المؤمن يأكل ويشرب ويتنعم بعد موته وقبل بعثه قوله سبحانه (ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله امواتا بل احياء عند ربهم يرزقون فرحين بما آتاهم الله من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ان لا خوف عليهم ولا هم يحزنون). ومما يدل ايضا على ان الائمة عليهم السلام يرون باجسامهم على الحقيقة ويحضرون اين ارادوا من الدنيا ما رواه محمد بن الحسن الصفار عن محمد ابن عيسى عن ابراهيم بن ابي البلاد عن عبيد بن عبد الرحمن الخثعمي عن