المحتضر

المحتضر - الحلي، الشيخ عزّ الدين - الصفحة ١١٦

الدنيا المغصوبين عليها خالصة لهم يوم القيامة بلا غصب. وروى عن محمد بن الريان قال كتبت الى العسكري عليه السلام جعلت فداك روى لنا ان ليس لرسول الله صلى الله عليه واله وسلم من الدنيا الا الخمس فجاء الجواب ان الدنيا وما عليها لرسول الله صلى الله عليه واله وسلم قال رسول الله (ص) خلق الله تعالى آدم واقطعه الدنيا قطيعة فما كان لآدم فهو لرسول الله (ص) وما كان لرسول الله (ص) فهو للائمة من آل رسول الله عليه وعليهم السلام. وقال: أبو عبد الله (ع) ان جبرئيل كرى برجله خمسة انهار ولسان الماء يتبعه الفرات ودجلة ونيل مصر ومهران ونهران وهو نهر بلخ فما سقت أو سقى منها فللامام والبحر المطيف بالدنيا. وقال: حماد بن عيسى سأل رجل أبا عبد الله عليه السلام فقال الملائكة اكثر ام بنو آدم فقال (ع) والذي نفسي بيده الملائكة في السموات اكثر من التراب في الارض وما في السماء موضع قدم الا وفيه ملك يسبح الله ويقدسه وما في الارض شجرة ولا عودة الا وفيها ملك موكل يأتي الله بعلمها وهو اعلم بها وما منهم احد الا ويتقرب بولايتنا أهل البيت ويستغفر لمحبينا ويلعن اعدائنا ويسأل الله ان يرسل عليهم من العذاب ارسالا وروى عن ابى جعفر عليه السلام في قول الله تعالى ولقد عهدنا الى آدم من قبل فنسى ولم نجد له عزما قال عهد إليه في محمد والائمة من بعده فترك فلم يكن له عزم انهم هكذا وانما سموا اولى العزم لانه عهد إليهم في محمد والاوصياء من بعده والمهدي وسيرته فاجمع عزمهم انهم كذلك وانهم يقرون به. وروى عن ابي جعفر عليه السلام قال ان الله تبارك وتعالى حين خلق الخلق خلق ماء عذبا وماء مالحا اجاجا فامتزج الماء ان فاخذ طينا من اديم الارض فعركه عركا شديدا فقال لاصحاب اليمين وهم كالذر يدبون الجنة بسلام وقال لاصحاب الشمال الى النار ولا أبالي ثم قال الست بربكم قالوا بلى شهدنا ان تقولوا يوم القيامة انا كنا عن هذا غافلين