المحتضر

المحتضر - الحلي، الشيخ عزّ الدين - الصفحة ١١١

وانكم واردون علي الحوض، حوض ما بين بصرى وصنعاء فيه قدحان بعدد نجوم السماء الا وانى مخلف فيكم الثقلين الثقل الاكبر القرآن والثقل الاصغر عترتي أهل بيتي وهما حبل ممدود بينكم وبين الله عزوجل فان تمسكتم به لن تضلوا فهو سبب بيد الله وسبب بايديكم، وفي رواية طرف بيد الله وطرف بايديكم ان اللطيف الخبير نبأنى انهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض كهاتين وجمع بين سبابتيه ولا اقول كهاتين وجمع بين سبابته والوسطى وروى عن ميثم الهاشمي قال بينا انا في السوق إذ اتى الاصبغ فقال ويحك لقد سمعت من أمير المؤمنين عليه السلام حديثا صعبا شديدا قلت وما هو قال سمعته يقول ان حديث أهل البيت صعب مستعصب لا يحتمله الا ملك مقرب أو نبي مرسل أو مؤمن امتحن الله قلبه للايمان فقمت من فوري واتيت عليا عليه السلام وقلت يا أمير المؤمنين حديث اخبرني به عنك الاصبغ ضقت به ذرعا فقال (ع) ما هو فاخبرته فتبسم عليه السلام وقال اجلس يا ميثم، أو كل علم يحتمله عالم ان الله قال (انى جامل في الارض خليفة قالوا اتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال انى اعلم ما لا تعلمون) فهل رأيت الملائكة تحتمل ذلك قلت ان هذا اعظم من ذلك قال وان موسى بن عمران انزل الله سبحانه عليه التوراة فظن ان لا احد اعلم منه فاخبره الله تعالى ان في خلقه من هو اعلم منه وذلك انه تعالى خاف على نبيه العجب فارشده بدعائه الى العالم وجمع بينه وبين الخضر فخرق السفينة فلم يحتمل ذلك موسى وقتل الغلام فلم يحتل واقام الجدار فلم يحتمل هذا في الملائكة والانبياء واما غيرهم فان نبيا صلى الله عليه واله وسلم اخذ بيدي يوم غدير خم فقال اللهم من كنت مولاه فان عليا مولاه فهل رأيت احتملوا ذلك الا من عصمه الله منهم فابشروا ثم ابشروا فان الله تعالى قد خصكم بما لا يخص به الملائكة والنبيين بما احتملتم ذلك من امر رسول الله صلى الله عليه واله وسلم وعلمه فحدثوا عن فضلنا ولا حرج وعن عظيم امرنا ولا اثم، ثم قال: قال