المحتضر - الحلي، الشيخ عزّ الدين - الصفحة ١١٠
فاقول اللهم العن من ظلمها وعاقب من غصبها واذل من اذلها وخلد في النار من ضرب جنبها حتى القت ولدها فتقول الملائكة آمين. واما الحسن فانه ابني وولدي وقرة عيني وهو احد سيدي شباب اهل الجنة وحجة الله تعالى على الامة امره امري وقوله قولي من تبعه فهو مني ومن عصاه فانه ليس مني وانى لما نظرت إليه ذكرت ما يجري عليه من الذل بعدي فلا يزال الامر به حتى يقتل بالسم ظلما وعدوانا فعند ذلك تبكي الملائكة والسبع الشداد لموته ويبكيه كل شئ حتى الطير في جو السماء والحيتان في جوف الماء فمن بكى عليه لم تعم عينه ابدا يوم تعمى العيون ومن حزن عليه لم يحزن قلبه يوم تحزن القلوب ومن زاره في بقعته ثبت قدمه على الصراط يوم تزل فيه الاقدام. واما الحسين فانه مني وهو ابني وولدي وخير الخلق بعد اخيه امام المسلمين ومولى المؤمنين وخليفة رب العالمين وغياث المستغيثين وكهف المستجيرين وحجة الله على خلقة اجمعين وهو ثاني سيدي شباب أهل الجنة وباب نجاة الامة امره امري وطاعته طلعتي من تبعه فانه مني ومن عصاه فليس مني واني لما رأيته ذكرت ما يصنع به بعدي وكأني به وقد استجار بحرمي وقبري إذ لا يجار فاضمه في منامه الى صدري وآمره بالرحلة عن دار هجرتى وابشره بالشهادة فيرتحل الى ارض مقتله وموضع مصرعه ارض كربلا فتنصره عصابة من المسلمين اولئك منسادة شهدائي يوم القيامة وكأني انظر إليه وقد رمى بسهم في نحره فيخر عن فرسه صريعا ثم يذبح كما يذبح الكبش مظلوما ثم بكى وقال اللهم اشكو اليك ما يلقى أهل بيتي من بعدي وقام فدخل منزله. وروى عن أمير المؤمنين عليه السلام انه قال: ان رسول الله (ص) خطب الناس بمسجد الخيف في حجة الوداع فقال في خطبته انى فرطكم يقول شير محمد هذا الحديث اورده الصدوق ابن بابويه في المجلس ٢٤ من اماليه وفيه (من سادة شهداء أمتي يوم القيامة).