المحتضر - الحلي، الشيخ عزّ الدين - الصفحة ١٠٦
فاجبنه ثم عرض عليهن نبوتي وولاية علي بن ابي طالب فقبلنهما ثم خلق الخلق وفوض الينا أمر الدين فالسعيد من سعد بنا والشقي من شقى بنا نحن المحللون لحلاله تعالى والمحرمون لحرامه. وروى انه صلى الله عليه واله وسلم قال لو علم الناس انه متى سمي علي أمير المؤمنين ما انكروا فضله، سمي وآدم بين الروح والجسد قال الله تعالى (وإذا اخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم واشهدهم على انفسهم الست بربكم قالوا بلى قال فانا ربكم ومحمد نبيكم وعلي أميركم. وروى عن ابي عبد الله عليه السلام انه قال ان الله عزوجل كان إذ لا كان فخلق الكان والمكان وخلق نور الانوار الذي نورت منه الانوار واجري فيه من نوره الذي نورت منه الانوار وهو النور الذي خلق منه محمدا وعليا فلم يزالا نورين اولين لم يكون شئ قبلهما ولم يزالا يجريان طاهرين مطهرين في الاصلاب الطاهرة حتى افترقا في اطهر طاهرين في عبد الله، وابي طالب وهما اخوان لام واحدة ابنا عبد المطلب. وروى عن رسول الله صلى الله عليه واله انه قال ليلة اسرى بى الى السماء جاوزت الحجب حتى دنوت من ربى جل جلاله فلم يبقى بيني وبين ربي الاحجاب النور وهو يتلألأ فأوحى الي يا أحمد قلت لببيك فقال من خلفت على أمتك قلت خيرها فقال خلفت عليها علي بن ابى طالب وانا اعلم قلت نعم يا رب فأوحى الي يا محمد اني اطلعت الى الارض اطلاعة فاخترتك منها نبيا فلا اذكر الا وانت معي وشققت لك اسما من اسمى فانا المحمود وأنت محمد، ثم اطلعت الى الارض اطلاعة اخرى فاخترت منها عليا فجعلته وصيك وشققت له اسما من اسمائي فانا الاعلى وهو علي فانت سيد الانبياء وهو سيد الاوصياء خلقتك من نوري وخلقته من نورك وخلقت فاطمة والحسن والحسين وتسعة من ولد الحسين من نور كما ثم عرضت ولايتكم على خلقي فمن قبلها كان من المقربين الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون ومن جحدها كان من الكافرين، يا محمد لو ان عبدا عبدني حتى يتقطع اربا