المحتضر - الحلي، الشيخ عزّ الدين - الصفحة ١٠٣
وروى عن محمد بن مسلم قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن ميراث العلم ما مبلغه اجوامع هو من العلم ام تفسير كل شئ من هذه الامور التي نتكلم فيها فقال (ع) ان لله عزوجل مدينتين مدينة بالمشرق ومدينة بالمغرب فيهما قوم لا يعرفون ابليس ولا يعلمون بخلق ابليس نلقاهم في كل حين فيسالونا عما يحتاجون إليه فنعلمهم ويسالونا عن قائمنا متى يظهر وفيهم عبادة واجتهاد شديد ولمدينتهم ابواب ما بين المصراع الى المصراع مأة فرسخ لهم تقديس وتمجيد ودعاء واجتهاد شديد لو رأيتهم لحقرت عملكم يصلى الرجل منهم شهرا لا يرفع راسه من سجدته طعامهم التسبيح ولباسهم الورع ووجوههم مشرقة بالنور وإذا رأوا منا واحدا احتوشوه واجتمعوا إليه واخذوا من اثره من الارض يتبركون به لهم دوى إذا صلوا كاشد من دوى الريح العاصف فيهم جماعة لم يضعوا السلاح منذ كانوا ينتظرون قائمنا يدعون الله ان يريهم اياه يعمر احدهم الف سنة إذا رأيتهم رأيت الخشوع والاستكانة وطلب ما يقربهم من الله إذا احتسبنا عنهم ظنوا ان ذلك من سخط يتعاهدون اوقاتنا التي نأتيهم فيها لا يسامون ولا يفترون يتلون كتاب الله عزوجل كما علمناهم وان فيما نعلمهم ما لو تلى على الناس لكفروا به ولا نكروه ويسألونا عن الشئ إذا ورد عليهم من القرآن لا يفهمونه فإذا اخبرناهم به انشرحت صدورهم لما يسمعونه منا وسألوا لنا طول البقاء وان لا يفقدونا ويعلمون ان المنة من الله تعالى عليهم فيما نعلمهم به عظيمة ولهم خرجة مع الامام إذا قام يسبقون فيها اصحاب السلاح منكم ويدعون الله تعالى ان يجعلهم ممن ينتصر به لدينه فيهم كهول وشباب إذا رأى شاب منهم الكهل جلس بين يديه جلسة العبد لا يقوم حتى يأمره فإذا امرهم الامام بامر قاموا إليه ابدا حتى يكون هو الذي يأمرهم بغيره لو انهم وردوا على ما بين المشرق والمغرب لافنوهم في ساعة واحدة لهم سيوف من حديد غير هذا الحديد لو ضرب احدهم بسيفه جبلا لقده حتى يفصله ويغزو بهم الامام الهند والديلم والكرد والروم