المحتضر - الحلي، الشيخ عزّ الدين - الصفحة ١٠
عن عبد الله بن سليمان قال سمعت أبا جعفر (ع) يقول لرجل كان عنده من اهل البصرة يقال له عثمان الاعمى قال ان الحسن البصري يزعم ان الذين يكتمون العلم يؤذى ريح بطونهم اهل النار فقال (ع) فهلك إذا مؤمن آل فرعون ما زال العلم مكتوما منذ بعث الله نوحا فليذهب الحسن يمينا وشمالا فوالله ما يوجد العلم الا هاهنا، محمد صلى الله عليه واله وسلم مدينة العلم وجامعة ومعدنه وعلى (ع) بابه الذى فتحه الله ورسوله واباح الدخول للخلق الى هذه المدينة والأخذ منها بهذا الباب فمن دخل واخذا بغيره سمى سارقا. وروى محمد بن يعقوب عن عدة من اصحابه عن أحمد بن محمد بن ابى نصر عن مثنى عن زرارة قال كنت عند ابي جعفر (ع) فقام إليه رجل من اهل الكوفة يسأله عن قول أمير المؤمنين (ع) سلوني عما شئتم فو الله لا تسألوني عن شئ الا نبأتكم فقال (ع) انه ليس احد عنده علم الا بشئ خرج من عند أمير المؤمنين صلوات الله عليه فليذهب الناس حيث شاؤا فو الله ليس الامر الا من هاهنا، (واشار الى بيته (ع) ويقرب من هذا المعنى قول مولانا أمير المؤمنين (ع) رب عالم قتله جهله وعلمه معه لا ينفعه فهو عالم عند عامة الناس قد اتفقوا عليه بالعلم وهو عند الله وعند رسوله وعند اهل بيته صلوات الله عليهم قد قتله جهله لانه لم يأخذ علمه عن الباب الذى فتحه الله ورسوله (ص) وامتنا به على الخلق وإذا نالهم بالدخول منه الى خزانة العلم ومدينة الحكمة التي فيها حياة كل ميت وغنى كل فقير وعز كل ذليل وبصر كل اعمى وسمع كل اصم بل اخذ علمه عن افواه الرجال. وروى عن الصادق (ع) انه قال من اخذ دينه من افواه الرجال ازالته الرجال ومن اخذ دينه عن الكتاب والسنة زالت الجبال ولم يزل وذم أمير المؤمنين صلوات الله عليه قوما من العلماء فقال ينقل بعضهم من فم بعض. وروى عن الصادق (ع) انه قال تمصون الثمار وتدعون