نهاية الدراية - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٨٥
نفس كلامه - عليه السلام - وإن شاع مجازا من باب (أعصر خمرا) يعني باعتبار حكايته ونقله، أي حكاية الراوي له. (ولو قيل: الحديث: قول المعصوم أو حكاية قوله أو فعله أو تقريره)، كان اصطلاحا جديدا من المصنف، (ولم يكن بعيدا). (تعريف السنة) وأما السنة: فهي عندنا قول المعصوم، وفعله، وتقريره، غير قرآن، ولا عادي [١]. وعرفها والد المصنف [٢]: (بأنها طريقة النبي والامام المحكية عنه)، الى أن قال: (فالنبي بالاصالة، والامام بالنيابة). وهو كما ترى، تكلف لا حاجة إليه. وعند العامة تطلق على: (قول النبي صلى الله عليه وآله، وفعله، وسكوته، وطريقة الصحابة)، كما في (شرح منار الاصول) لان مالك. (وأما نفس الفعل والتقرير، فيطلق عليهما اسم السنة لا الحديث. فهي) - أي السنة - (أعم منه مطلقا [٣]). (تعريف الحديث القدسي) (ومن الحديث ما يسمى (حديثا قدسيا)، وهو: ما يحكي كلامه تعالى غير متحدي بشئ منه [٤] نحو قوله) قال الله تعالى:
[١] أي ولا بكلام شخص عادي غير معصوم.
[٢] وصول الاخيار الى اصول الاخبار: ٨٨.
[٣] يظهر من الدكتور صبحي الصالح (علوم الحديث ومصطلحه: ١٢٠ - ١٢١) أنهما مترادفان. فمن جملة ما قال في ذلك: (إذا تناسينا موردي التسميتين كان الحديث والسنة شيئا واحدا، فليقل أكثر المحدثين: إنهما مترادفان).
[٤] على خلاف كلامه تعالى في القرآن الكريم فإنه يتحدى به.