نهاية الدراية - الصدر، السيد حسن - الصفحة ١٤٦
هو موافق للحق أم (١٢) مخالف، لان كثيرا من مصنفي أصحابنا وأصحاب الاصول ينتحلون المذاهب الفاسدة، وإن كانت كتبهم معتمده) (١٣). انتهى - لا يبلغون تسعمائة، والذين يتكررون في الاسانيد غالبا لا يبلغون مائتين. وكيف كان: فكلهم معروفون، وأحوالهم ظاهرة لمن له أدنى مسكة ومعرفة بأحوال الرجال، ثقتهم، وممدوحهم، وموثقهم، وضعيفهم، ومجهولهم. وما أتفق فيه الاشتراك يعرف بالراوي والمروي عنه، وما لا يعرف يحسب بالادنى، فإن كان الاشتراك بين ثقتين فلا إشكال، على أن الغالب في رواية الشيخ والصدوق رحمهم الله، الرواية من الكتب والاصول، ولذلك غلب اقتصارهما على أصحابها، كما يقولون مبتدئين: الحسين بن سعيد، أو محمد بن أبي عمير، أو عثمان بن عيسى، أو عبد الله بن كميل، ونحو ذلك. وطريقهما إليهم معروف، فالشيخ رحمه الله في (الفهرست) (١٤)، والصدوق رحمه الله في مشيخته (في آخر الكتاب) الفقيه. (الرد على المناقشة الثانية) وأما قوله: (وأما ثانيا فلان مبنى تصحيح الحديث.. الخ) اشتمل كلامه هذا على مؤاخذتين: الاولى: منع اطلاع من يستندون إليه في التوثيق على أحوال الرواة. الثانية: إن أئمة الرجال لا يبلغون في الجلالة مبالغ أئمة الحديث، فكيف صح الاعتماد على هؤلاء في توثيق الرواة، ولم يصح الاعتماد على اولئك في الحكم بصحة الروايات. ويتوجه عليه في الاولى: أن هؤلاء الاجلاء - الذين أحال عليهم الاطلاع على (١١) في الفهرست ههنا زيادة (عن). (١٢) في الفهرست ههنا زيادة (هو). (١٣) الفهرست: ٢. (١٤) لقد ذكر الشيخ الطوسي في كتابه (الفهرست) طرقه الى الكتب التي روى عنها، كما ذكر ذلك في آخر كتاب التهذيب حيث قال: (الطرق التي يتوصل بها الى رواية هذه الاصول والمصنفات) التي تضمنها الكتاب، (راجع آخر الجزء العاشر من التهذيب).