نهاية الدراية - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٤١٥
كما أحمد بن محمد [١] بن عيسى فإنه الذي جرح أحمد بن محمد بن خالد البرقي [٢] على وثاقته، وأخرجه من قم، لانه كان يروي عن الضعفاء ويعتمد المراسيل. وجعل الوحيد دلالة هذا على الوثاقة في غاية الظهور وقيد تأمل. ومنها: رواية من عرف أنه لا يروي إلا عن ثقة كصفوان وابن أبي عمير على ما نقله الشيخ [٣] وجماعة من أنهما لا يرويان إلا عن ثقة ومثل أحمد بن أبي نصر البزنطي، وقد تقدم حكاية الاجماع في هؤلاء الثلاثة على ذلك، فتأمل. ومنها: كثرة تناول الاجلاء منهم وروايتهم عنه بل إكثار الجليل المتحرج في روايته من الرواية عنه كصاحب الكافي [٤] عن محمد بن إسماعيل [٥] النيسابوري، كذا في عدة السيد، وفوائد التعليقة. وقال عمي السيد صدر الدين في بعض فوائده: (اعلم أن الاستاذ، يعني الوحيد البهبهاني، كثيرا ما يشير الى الاعتماد على الراوي بمجرد روايته، مثل صفوان وأضرابه من الاعاظم عنه بل ربما صرح بالاعتماد عليه فضلا عن الاشارة بمجرد روايتهم عنه:
[١] الاشعري القمي، قال الشيخ في الفهرست (٢٥ / ٦٥): (وأبو جعفر هذا رحمه الليه شيخ قم، ووجيهها، وفقيهها، غير مدافع، وكان أيضا الرئيس الذي يلقي السلطان بها). وانظر رجال النجاشي ٧٦ / ١٨٢.
[٢] انظر مجمع الرجال: ١ / ١٣٨ نقلا عن الغضائري، وقال الشيخ في الفهرست (٢٠ / ٥٥): (وكان ثقة في نفسه غير أنه أكثر الرواية عن الضعفاء واعتمد المراسيل). وانظر النجاشي: ٧٦ / ١٨٢.
[٣] العدة الرجالية: ١ / ٣٨٦ - ٣٨٧.
[٤] محمد بن يعقوب الكليني.
[٥] ذكره الشيخ في رجاله (في من لم يرو عن الائمة عليهم السلام): ٤٩٦ / ٣٠. وقال: (محمد بن إسماعيل يكنى أبا الحسن نيسابوري يدعى بفندر). فلم ينص على وثاقته في كتب الرجال.