نهاية الدراية - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٤٢٥
وذلك إن أقصى ما استثنى عليه روايته عن أولئك الثمانية عشر أو العشرين، فعلم أن من عداهم مرضي عنه، فكان أقل مراتبه المدح، بل جعل طريقا الى التوثيق. وبالجملة، اتخاذ هذا الوجه دليلا على الاعتماد طريقة جماعة من المحققين كصاحب الذخيرة [١] وغيره). كذا ذكره السيد في العدة [٢]. وعندي أنه لا يفيد شيئا سوى تقوية الحديث في الجملة. ومنها: أن يروي فيه غير الثقة ما يدل على وثاقته وجلالته وأضعف من هذا أن يروى ذلك هو في (ذلك) [٣] نفسه فإن انضم الى ذلك ما يؤيده، كنقل المشايخ لذلك [٤] الخبر عند ذكره واعتدادهم به، قوى الظن، ولا سيما في الاول، فربما بنى عليه التوثيق إن ظهرت منهم أمارات القبول، وهذا كما حكم الشهيد الثاني بوثاقة عمر بن حنظلة لقول الصادق عليه السلام في حديث الوقت: - إذا لا يكذب علينا) [٥] مع ما في سنده من الضعف، لمكان يزيد بن خليفة [٦]، وما ذلك إلا لرواية الاجلاء كالكليني له، وعمل كثيرون به، فضعف إعتراض ولده المحقق صاحب المعالم واستغرابه للتوثيق بمجرد أحمد بن بشير الرقي، أو عن محمد بن هارون، أو عن مموية بن معروف، أو عن محمد بن عبد الله بن مهران، أو ما يتفرد به الحسن بن الحسين اللؤلؤي، وما يرويه عن جعفر بن محمد بن مالك، أو يوسف بن الحرث، أو عبد الله بن محمد الدمشقي. قال أبو العباس بن نوح وقد أصاب شيخنا أبو جعفر محمد بن الحسن بن الوليد في ذلك كله وتبعه أبو جعفر بن بابويه رحمه الله على ذلك إلا في محمد بن عيسى بن عبيد، فلا أدري ما رأيه فيه، لانه كان على ظاهر العدالة والثقة).
[١] ذخيرة المعاد في شرح الارشاد: لمحمد باقر السبزواري.
[٢] العدة الرجالية: ٢٧.
[٣] ساقط من المتن.
[٤] كذا في العدة وفي المتن: (كذلك).
[٥] التهذيب: ٢: ٣١ / ٩٥، وسند الحديث كالاتي: وروى عن محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن يزيد بن خليفة قال قلت لابي عبد الله عليه السلام... الحديث).
[٦] ذكره الشيخ الطوسي في رجاله تارة في أصحاب الصادق عليه السلام: ٣٣٨ / ٧٥. وأخرى في أصحاب الكاظم عليه السلام: ٣٦٤ / ١٥ وقال: (يزيد بن خليفة واقفي). فالرجل مجهول. (انظر رجال النجاشي: ٤٥٢ / ١٢٢٤).