نهاية الدراية - الصدر، السيد حسن - الصفحة ١١٩
وقوله: (فان قيل.. الخ) هذا السؤال ظاهر كما لا يخفى على ناظر، وما أجاب به عن المعارضة بالتوثيق عرفت فساده، لظهور الفرق بين الامرين من حيث ان الغالب في الجرح والتعديل انما هو النقل، وما يتفق في البعض من التحصيل، فمرجعه الى نقل مأخذه من حكاية آثاره وأخباره الظاهرة في وثاقته، فقد آل الى النقل، وأين هذا من الاجتهاد وترجيع الاخبار وجمعها ؟. قال رضي الله عنه: الوجه الثالث: (الثالث: تصريح جملة من العلماء الاعلام وأساطين الاسلام، ومن بينهم [١] المعتمد في النقض والابرام من متقدمي الاصحاب، ومن متأخريهم، الذين هم أصحاب هذا الاصطلاح أيضا، بصحة هذه الاخبار، وثبوتها عن الائمة الابرار - عليهم السلام - لكنا نقتصر على ما ذكره أصحاب [٢] هذا الاصطلاح في المقام، فإنه أقوى حجة في مقام النقض والالزام. فمن ذلك: (كلام الشهيد الاول في الذكرى) ما صرح به شيخنا الشهيد رحمه الله [٣] في (الذكرى) في الاستدلال على وجوب اتباع مذهب الامامية، حيث قال ما حاصله [٤]: (انه كتب من أجوبة مسائل أبي عبد الله عليه السلام - أربعمائة مصنف لاربعمائة مصنف، ودون من رجاله المعروفين أربعة آلاف رجل من أهل العراق والحجاز وخراسان
[١] في الحدائق (منهم) بدل (من بينهم).
[٢] في الحدائق: (أرباب) بدل (أصحاب).
[٣] في الحدائق: (نور الله مضجعه) بدل (رحمه الله).
[٤] أول العبارة في الذكرى هكذا: حتى ان أبا عبد الله جعفر بن محمد الصادق عليه السلام كتب من أجوبة...