نهاية الدراية - الصدر، السيد حسن - الصفحة ١١٤
باستفاضة، أو شياع، أو شهرة معتد بها، أو قرينة، أو نحو ذلك مما لا [١] يخرجه عن محوضة [٢] الظن. لانا نقول فيه: أولا: إن أصحاب هذا الاصطلاح مصرحون بكون مفاد الاخبار عند المتقدمين هو القطع واليقين، وانهم انما عدلوا عنه الى الظن لعدم تيسر ذلك لهم كما صرح به في المنتقى [٣]، ومشرق الشمسين. [٤] وأما ثانيا: فلما تضمنته تلك العبارات [٥] عما هو صريح في صحة الاخبار، بمعنى القطع واليقين بثبوتها عن المعصومين عليهم السلام. فإن قيل: تصحيح ما حكموا بصحته أمر اجتهادي، لا يجب تقليدهم فيه، ونقلهم المدح والذم رواية يعتمد عليهم. [٦] قلنا فيه: إن إخبارهم بكون الراوي ثقة أو كذابا أو نحو ذلك، إنما هو امر اجتهادي استفادوه [٧] بالقرائن المطلعة على أحوالهم. [٨]) [٩]. انتهى الوجه الثاني، وفيه مواقع للنظر. (الرد على الوجه الثاني) أما قوله: (ان التوثيق والجرح... الى آخر) ففيه: ان الجرح والتعديل للماضين بالنقل، وقد جرت عادتهم بالتشدد فيه، حتى إنهم لا يكتفون في الحكم بالوثاقة بصحبة الامام
[١] لا توجد في الحدائق كلمة (لا).
[٢] قال في لسان العرب (٧: ١٤١ - مادة حوض): والمحوض: بالتشديد: شئ يجعل للنخلة كالحوض يشرب منه.
[٣] منتقى الجمان: ١: ٢ - ٣.
[٤] مشرق الشمسين من كتاب الحبل المتين: ٢٧٠.
[٥] العبارات الواردة في الكتب الاربعة.
[٦] في الحدائق توجد اضافة (فيه) هنا.
[٧] كذا في المصدر وفي المتن: (استفاده).
[٨] في الحدائق ههنا زيادة: (أيضا).
[٩] الحدائق: ١: ١٧.