نهاية الدراية - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٣١٤
(٦) ومنهم: من يضع ليفسد [١] الشريعة، كالزنادقة، فإنه حكي أنه لما أمر بضرب عنق أبي العوجاء قال: إن تقتلوني فقد دسست في دينكم أربعة آلاف حديث [٢]. وقد كذب على رسول الله صلى الله عليه وآله في حياته حتى قال: (ألا فقد كثرت علي القالة، ألا ومن كذب علي فليتبوء مقعده من النار) [٣]. فما ظنك في ما بعد مماته. وأكثر ما فشا الوضع أيام معاوية في فضائل المشايخ وغيرهم، فلقد بذل في ذلك الاموال ليصد الناس عن آل الله، وقد اعترف حسن بن محمد الصنعاني بذلك وهو من أعاظمهم في كتاب (الدر الملتقط في تبيين الغلط)، وذكر فيه ما في كتاب (الشهاب والنجم من الموضوعات)، قال: (ومن الموضوعات ما زعموا أن النبي صلى الله عليه وآله قال: (إن الله يتجلى للخلائق يوم القيامة عامة ويتجلي لك يا أبا بكر خاصة) [٤]. وإنه قال حديث: (إن الله تعالى لما خلق الارواح اختار روح أبي بكر من بين الارواح) [٥]. قال: (وأمثال ذلك كثير، وأنا انتسب الى عمر وأقول فيه الحق لقول النبي صلى الله عليه وآله: (قولوا الحق ولو على أنفسكم أو الوالدين والاقربين).) فمن الموضوعات ما روى: (إن أول من يعطى كتابه بيمينه عمر بن الخطاب، وله شعاع كشعاع الشمس. قيل: فأين أبو بكر. = = تدريب الراوي: ١٨٦ وقال في شرح البداية (ص: ١٦٣): (وروى عن عبد الله بن زيد المقرئ، أن رجلا من الخوارج...).
[١] في المتن: (لان يفسد) والصحيح ما اثبتناه.
[٢] ميزان الاعتدال: ٢ / ٦٤٢، شرح البداية ١: ١٦٢.
[٣] الكافي ١: ٦٢ / ١ - باب اختلاف الحديث.
[٤] انظر الموضوعات لابن الجوزي - تحقيق عبد الرحمن محمد عثمان ١: ٣٠٤.
[٥] انظر الموضوعات لابن الجوزي: ١: ٣١٠.