نهاية الدراية - الصدر، السيد حسن - الصفحة ١٥١
إلا كمن يستدل على بطلان التعلق بهذه الاخبار، بأنه ربما تعارض فيها الرواة، والتجاؤهم الى الترجيح ؟. إذا هكذا يكون التعلق. وليس الغرض تتبع هفوات هذا الشيخ رحمه الله، ولكن التنبيه على الباطل، والباطل جم العثرات، وهؤلاء همج رعاع، إذا رأوا مثل الشيخ في جلالته يكثر التعلق وينوه بما يتعلق، ظنوا أن قد جاء بشئ. ثم قال [١]: الوجه السادس: (إن أصحاب هذا الاصطلاح، قد اتفقوا على أن مورد التقسيم الى الانواع الاربعة إنما هو خبر الواحد العاري عن القرائن، وقد عرفت - من كلام أولئك الفضلاء المتقدم نقل كلامهم، وبذلك صرح غيرهم أيضا - أن أخبار كتبنا المشهورة، محفوفة بالقرائن الدالة على صحتها، وحينئذ يظهر عدم وجود مورد التقسيم المذكور في أخبار هذه الكتب. وقد ذكر صاحب المنتقى (من أن أكثر أنواع الحديث المذكورة في دراية الحديث بين المتأخرين من مستخرجات [٢] العامة بعد وقوع معانيها في أحاديثهم [٣]، وأنه لا يوجد لاكثرها في أحاديثنا) [٤]. وأنت إذا تأملت بعين الحق واليقين وجدت التقسيم المذكور من هذا القبيل. الى غير ذلك من الوجوه التي أنهيناها في كتاب (المسائل) [٥] الى اثنى عشر وجها،
[١] صاحب الحدائق.
[٢] هكذا في الحدائق وفي المتن: (مستخيجات).
[٣] هكذا في المصدر وفي المتن: (أحادينا).
[٤] المنتقى: ١: ١٠. والعبارة في المنتقى هكذا: (.. إن رواية الحديث المذكور إنما وقعت من طرقهم وهي الاصل في هذا النوع من الاضطراب كغيره من أكثر أنواع الحديث، فإنها من مستخرجاتهم بعد وقوع معانيها في حديثهم فذكروها بصورة ما وقع، واقتفى جماعة من أصحابنا في ذلك أثرهم واستخرجوا من أخبارنا في بعض الانواع ما يناسب مصطلحهم وبقي منها الكثير محض الغرض).
[٥] انظر الذريعة ٥: ٢٣١ / ١١٠٥..