نهاية الدراية - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٣٢
الخالي من الريب وتعيين البعيد عن الشك فاصطلحوا على ما قدمناه بيانه) [١]. ثم يجب ان يعلم ان هذه المصطلحات - كالصحيح، والحسن، والموثق، والضعيف، والغريب، والشاذ.. الخ كانت مستعملة في كلماتهم في القرون الاولى كما لا يخفى ذلك على من راجع كتب الجرح والتعديل كرجال الشيخ النجاشي، وفهرست الشيخ الطوسي، وليست هي مستحدثة على يد ابن طاوس كما قيل، وانما ابن طاوس نقحها، ثم اشتهرت على يد تلميذه العلامة [٢]. أما أهم الكتب الجامعة لعلوم الحديث فهي: أ - ما كتبه السنة: ١ - المحدث الفاصل بين الراوي والواعي، للقاضي أبي محمد الرامهرمزي (٣٦٠ ه) وهذا الكتاب ليس متمحضا لهذا الفن (فهو في الحقيقة من كتب علوم الحديث بمعناه الاضافي لاعتبار كونه اسما ولقبا للعلم الخاص المعروف) [٣]. ٢ - معرفة علوم الحديث للحاكم النيسابوري (٤٠٥) وقد بحث فيه اثنين وخمسين نوعا من علوم الحديث، فهو اول كتاب تخصصي في هذا الفن. ٣ - علوم الحديث، لابن الصلاح (٦٤٣ ه) وهو اهم مرجع استوفى فيه مؤلفه انواع علوم الحديث، والمعروف ب (مقدمة ابن الصلاح). ثم بعد ذلك جاءت كتب اخرى اعتمدت جلها على كتاب الحاكم أو المقدمة، لكنها تضمنت اضافات واستدراكات جديدة هامة، وهي: التبصرة والتذكرة للنووي (٦٧٦ ه)، التقييد والايضاح للعراقي، الافصاح للعسقلاني (٨٥٢ ه)، فتح المغيث للسخاوي (٩٠٢ ه)، تدريب الراوي للسيوطي (٩١١ ه).
[١] منتقى الجمان: ١٤، الفائدة الاولى.
[٢] قواعد الحديث: ١٦.
[٣] منهج النقد في علوم الحديث: ٦٣.