نهاية الدراية - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٢٢٦
(واما بيان اضطراب السند فللنظر فيه مجال: أما أولا:: فلانه اعتبر فيه وقوع الاختلاف على ثلاثة أوجه، وصرح في بعض كتبه الفقهية بأن (رواية الراوي عن المعصوم عليه السلام تارة بالواسطة وأخرى بدونها إضطراب في السند يمنع من صحته) وهو يقتضي الاكتفاء في تحقق الاضطراب بوقوع الاختلاف في السند على وجهين فقط كما هو ظاهر.) [١]. (الرد على الاشكال الاول) أقول: ما ذكره في الدراية لا يزيد على كونه مثالا وليس فيه ما يدل على كونه تحديدا حتى يلزم منه الاضطراب في كلامه. قال [٢]: (وأما ثاينا [٣]: لان تمثيله للاختلاف الواقع على الاوجه الثلاثة التي ذكرها بالحديث المروي عن النبي صلى الله عليه وآله غير مطابق لما في رواية [٤] حديث العامة، مع أن رواية الحديث المذكور إنما وقعت من طرقهم، وهو [٥] الاصل في هذا النوع من الاضطراب، كغيره من أكثر أنواع الحديث، فإنها من مستخرجاتهم بعد وقوع معانيها في حديثهم، فذكروها بصورة ما وقع، واقتفى جماعة من أصحابنا في ذلك أثرهم، واستخرجوا من أخبارنا في بعض الانواع ما يناسب مصطلحهم، وبقي منها كثير على حكم محض الفرض. ولا يخفى أن إثبات الاصطلاح للمعنى بعد وقوعه وتحققه أبعد عن التكلف واحتمال الخطأ من إثبات المعنى للاصطلاح بعد وقوعه وتحققه، وأن البحث عما ليس بواقع، واتباعهم
[١] منتقى الجمان: ١: ٩.
[٢] أي صاحب المنتقى.
[٣] في المنتقى: فلان.
[٤] في المنتقى: (دراية) بدل (رواية).
[٥] في المنتقى: (هي) بدل (وهو).