نهاية الدراية - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٣٧٠
بخلاف الشهادات) [١]. انتهى. وهو نص فيما ذكرنا من لزوم زيادة الفرع عن الاصل. وما ذكره من أن مرجعه الى القياس المنكر وهم بل مرجعه الى قياس الاولوية، وهو معتبر عندنا، فافهم. (الجواب الثاني) وأجاب في المنتقى عن الوجه الثاني: (بأن [٢] مبنى اشتراط عدالة الراوي، على أن المراد من الفاسق في الاية من له هذه الصفة في الواقع، كما هو الظاهر من مثله، وقضية الوضع في المشتق، وشهادة [٣] قوله [٤]: (أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين) [٥] فإنه تعليل للامر بالتثبت أي كراهية [٦] أن تصيبوا. ومن (البين) [٧] أن الوقوع في الندم بظهور عدم صدق المخبر، يحصل من قبول إخبار من له صفة الفسق، حيث لا حجر معها عن الكذب، فيتوقف قبول الخبر حينئذ على العلم بانتفائها عن المخبر به، والعلم بذلك موقوف على اتصافه بالعدالة. وفرض العموم في الاية على وجه يتناول الاخبار بالعدالة يفضي الى التناقض في مدلولها من حيث إن الاكتفاء في معرفة العدالة بخبر [٨] العدل يقتضي عدم توقف قبول الخبر على العلم بانتفاء صفة الفسق عن المخبر [٩]، ضرورة [١٠] أن خبر العدل بمجرده لا يوجب العلم، وقد قلنا إن مقتضاها توقف القبول على العلم بالانتفاء، وهذا تناقض ظاهر فلا بد من حملها
[١] علوم الحديث: ١٠٩.
[٢] في المنتقى: (أن) بدل (بأن).
[٣] في المنتقى: (وبشهادة).
[٤] في المنتقى ههنا زيادة: (تعالى).
[٥] الحجرات: ٦.
[٦] في المنتقى: (كراهة).
[٧] ما بين القوسين ساقط من المتن.
[٨] كذا في المنتقى وفي المتن: (تخبر).
[٩] في المنتقى ههنا زيادة: (به).
[١٠] كذا في المنتقى وفي المتن: (بضرورة).