نهاية الدراية - الصدر، السيد حسن - الصفحة ١١٢
انه لا ضرورة تلجئ الى اصطلاحهم، لانهم [١] قد أمرونا بعرض ما شك فيه من الاخبار على الكتاب والسنة، فيؤخذ بما وافقهما ويطرح ما خالفهما. و [٢] الواجب في تميز المخبر [٣] الصادق من الكاذب مراعاة ذلك. وفيه غنية عما تكلفوه. ولا ريب (أن) [٤] اتباع الائمة (عليهم السلام) أولى من اتباعهم). [٥]. انتهى الوجه الاول، وفيه: (الرد على الوجه الاول) إن اختلاف الاخبار كما كان للتقية كذلك يكون للنقل بالمعنى، وإغفال قرائن الاحوال، والخطأ، والنسيان، والكذب، والدس، وغير ذلك من الوجوه، كما لا يخفى على الخبير، وقد نقلت بعض ذلك عند التعرض للوضع في الحديث. وكيف يستبطأ ذلك [٦] من المنحرفين وأعداء الدين ؟. واقصى ما في الوثاقة واشتهار الكتب بين الطائفة غلبة الظن بالصدور. وقوله رحمه الله: (لانهم قد أمرونا بعرض ما شك... الى آخره) غريب. وأين يقع ما في الكتاب المجيد والسنة المعلومة من أخبار دون منها أربعمائة أصل، وسود بها ما يزيد على أربعة آلاف كتاب. ثم إنهم عليهم السلام كما أمرونا بالعرض على الكتاب والسنة، فقد أمرنا الله عز وجل، وأمرونا بالتبين عند خبر الفاسق والاخذ بما يروي الصادق، وتقديم رواية الاصدق، والاعلم، والاورع، فكيف استباح الشيخ عليهم الحكم بمخالفة الائمة عليهم السلام حتى صح له أن يقول: إن اتباع الائمة - عليهم السلام - أولى من اتباعهم ؟. على أن هؤلاء الاخبارية لا يراعون في الحكم بالصحة والقطع بالصدق عرضا على كتاب
[١] في الحدائق ههنا اضافة: (عليهم السلام).
[٢] في الحدائق (فالواجب) بدل (والواجب).
[٣] في الحدائق (الخبر) بدل (المخبر).
[٤] ساقطة من المتن.
[٥] كتاب الحدائق الناظرة في أحكام العترة الطاهرة (طبعة جماعة المدرسين بقم): المقدمة الثانية: ١: ١٦.
[٦] الكذب والدس.