نهاية الدراية - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٣٠
(وهو ما اشتمل متنه على لفظ غامض، بعيد عن الفهم، لقلة استعماله في الشائع من اللغة) وقال: (وهو فن مهم من علوم الحديث، يجب ان يتثبت فيه أشد تثبت) [١]. وقد كتب فيه: أ - من الشيعة: كتاب غريب حديث النبي صلى الله عليه وآله وامير المؤمنين، للشيخ الصدوق (٣٨١ ه). ب - من السنة: معمر بن عبيدة البصري (٢١٠ ه)، والمازني (٢٠٤ ه)، والقاسم بن سلام (٢٢٣ ه)، وابن قتيبة (٣٧٦ ه). الكتب الجامعة لعلوم الحديث بدأت مرحلة تأليف الكتب الجامعة لعلوم الحديث، بعد ما تكاملت هذه العلوم، ونضجت افكارها، وتمايزت مواضيعها. لهذا تعتبر هذه المرحلة متأخرة زمانا عن مرحلة تدوين العلوم المتفرقة، كما أنها اعتمدت اساسا على تلك المصنفات السابقة باضافة اشياء جديدة لها. ولقد ازدهرت هذه العلوم عند السنة قبل الشيعة بفترة طويلة، لانقطاعهم المبكر عن عصر النص - أي بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وآله - حيث تأكدت الحاجة الى هذه العلوم، فألفوا وكتبوا بما يسد حاجتهم الى ذلك. اما الشيعة، فلم يكتبوا كتبا تخصصية جامعة في هذا المجال إلا في وقت متأخر، ولعل وجود الائمة عليهم من اهل البيت وحملهم للحديث الصحيح كان وراء قلة الحاجة
[١] بداية الدراية، للشهيد الثاني ١: ١٤٤..