نهاية الدراية - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٤٦٥
والاقرب عدم المزية بذلك. ومنها: أن يأتي الطالب للشيخ بكتاب ويقول للشيخ: (هذا روايتك فناولنيه وأجزني روايته). فيجيبه الشيخ الى ذلك من غير نظر في الكتاب ولا تحقيق لروايته - جميع ذلك أم لا - بل يناوله للطالب ويأذن له في روايته عنه بمجرد اتيانه به. وهذا باطل لا يجوز العمل به ولا روايته إلا إذا تيقن الشيخ بمعرفة الطالب وكان ثقة، كما جاز للشيخ الاعتماد على الطالب في القراءة من الاصل في عرض القراءة. هذا كله إذا قال له (حدث به عني). وأما إذا قال: (حدث عني بما فيه إن كان حديثي، مع براءتي من الغلط)، فلا مانع ظاهرا إلا التعليق في الاجازة على الشرط، فتأمل. (أعلى أنواع المناولة) ثم المناولة المقرونة بالاجازة الصريحة لفظا أعلى أنواعها، أي أنواع: الاجازة [١] على الاطلاق وأعلى منها أن يقرأ من أول الكتاب حديثا ثم يدفعه للطالب إما على وجه التمليك أو العارية. وقد تقدم في السماع من الشيخ عن الصادق عليه السلام حديثا بذلك. الطريق (الخامس: الكتابة) وهي (بأن يكتب) الشيخ (له) أو لغائب (مرويه بخطه أو يأمر) ثقة يعرف خطه فيكتب (له) أي للطالب (بها) [٢] أي الكتابة، أو يأذن لمجهول ويكتب الشيخ بعده ما يدل على أمره بكتابته: (أنواع الكتابة) وهي ضربان: مقرونة بالاجازة ومجردة عنها.
[١] في المتن (إجازة) والصحيح ما اثبتناه.
[٢] في (و): (بها) تتقدم على (له) حيث قال: الخامس من الكتابة: بأن يكتب له مرويه بخطه أو يأمر بها له.