نهاية الدراية - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٣٩٧
كان لا ينقلون الا عمن كان في غاية الثقة،، ولم يكن يومئذ مال ولا جاه حتى يتوجهون [١] له بخلاف اليوم). قلت: جعل (الوجه) بمعنى ما يتوجه إليه، وإضافته الى الطائفة لادنى ملابسة، أي ما يتوجه إليه الطائفة، وهو كما ترى، خلاف ما يعقل الناس، إنما يعقلون ما ذكرناه) [٢]. انتهى. وظاهر قول المصنف (وما أدى مؤداها) أنه يريد مثل (وجه) و (جليل). والتقي المجلسي تلميذه [٣]، وهو المعني بجدي في الكلام المتقدم عن الفوائد للوحيد البهبهاني، فالاظهر عندي عد الحديث المتصف بهما في الحسن كالصحيح. ومنها: قولهم (صحيح الحديث). عده جدي الامي في الدراية من ألفاظ التعديل الدالة عليه صريحا، قال: (فإنه يقتضي كونه ثقة ضابطا. ففيه زيادة تزكية) [٤]. انتهى. وفي جامع المقال: إنه (ليس بصالح للتعديل إلا من عهد منه الاصطلاح الجديد، أما من لم يعهد منه ذلك (فلا) [٥] على ما لا يخفى) [٦]. وقال الوحيد في فوائد التعليقة بعد بيان الفرق بين الصحيح عند المتقدمين والمتأخرين: (ثم إنه مما ذكرنا ظهر فساد ما توهم بعض المتأخرين [٧] من أن قول مشايخ الرجال
[١] في المتن ههنا كلمة (إليهم) زائدة.
[٢] العدة: ١٩.
[٣] أي أن المجلسي هو تلميذ الشيخ البهائي.
[٤] الدراية: ٧٦.
[٥] ما بين القوسين ساقط من المتن.
[٦] جامع المقال: ٢٦.
[٧] (المتأخرين)، غير موجودة في فوائد التعليقة.