نهاية الدراية - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٣٧٢
الشاهد [١]، وما أوضح دلالة هذا التخصيص على ما أشرنا إليه في الجواب عن الوجه الاول من النظر [٢] في أصل الحكم بقبول الواحد في تزكية الراوي إنما هو الى القياس ممن يعمل به، ويشهد لذلك أيضا أن مصنفي كتب الاصول المعروفة لم يذكروا غير الوجه الاول من الحجة في استدلالهم لهذا الحكم، وضميمة الوجهين الاخيرين [٣] من استخراج بعض المعاصرين) [٤]. انتهى. فتأمل، فإنه تكلف، وتعسف، وتحامل، وقد عرفت وجه الشمول. (الجواب الثالث) وأجاب عن الوجه الثالث. (بأن [٥] اعتبار العلم هو مقتضى دليل الاشتراط، ودعوى أغلبية التعذر فيه وفيما يقوم مقامه لا وجه لها) [٦]. (الرد على الجواب الثالث) أقول: إنما ادعى أغلبية التعذر فيه لا فيما يقوم مقامه، والشيخ يدعي أن الذي يقوم مقامه الاثنان، والمشهور كفاية العدل الواحد، فكان الانسب أن يقول في الجواب: لا كلام في تعذر العلم وإنما الكلام في الذي يقوم مقامه، ويمنع كفاية العدل الواحد، لكنه قدس (سره) ذكر ما تقدم ثم أخذ في توجيه الدعوى بعد قوله لا وجه لها بما لفظه: (وربما وجهته [٧] - أي الدعوى - [٨] بالنسبة الى موضع الحاجة من هذا البحث،
[١] في المنتقى ههنا زيادة: (كما مر التنبيه عليه).
[٢] كذا في المنتقى وفي المتن: (النقل).
[٣] في المنتقى: (الاخرين).
[٤] منتقى الجمان: ٢٠ - ٢١.
[٥] في المنتقى: (أن) بدل (بأن).
[٦] منتقى الجمان: ٢١.
[٧] في المنتقى: (وجهت) بدل (وجهته).
[٨] ما بين الشريطين من كلام المؤلف.