نهاية الدراية - الصدر، السيد حسن - الصفحة ١٥٢
وطالب الحق المنصف تكفيه [١] الاشارة، والمتكبر والمتعسف [٢] لا تنفعه ولو بألف عبارة). [٣] انتهى كلامه. (الرد على الوجه السادس) انظر الى هذا الشيخ وتماديه في أمره، حتى لا يكاد يبصر - ما بين يديه - القرائن التي تخرج بالخبر عن مورد القسمة ومحل النزاع - بين من يأخذ بخبر الواحد ومن لا يأخذ - إنما هي الاربعة المعروفة التي تنضمه في سلك العلميات، وتخرج به عن سنن الاحاد، أعني موافقة الكتاب، والسنة المعلومة، وموافقة إجماع الطائفة، وموافقة الاصول العقلية. ولا كلام لنا في شئ من ذلك، إنما الكلام فيما عدا ذلك، والتي ذكر الاصحاب أن أخبارنا هذه محفوفة بالقرائن إنما يريدون بها المزايا التي بسببها صح الاخذ بها، ولولاها لامتنع، لاتفاق الكلمة على المنع من العمل بخبر الواحد، كالقياس والاجتهاد، إلا بالمزايا المعارضة، وهي رواية الاصحاب لها وعملهم عليها في الجملة، هذا يأخذ بهذا، وذاك بذاك، وعدم إعراضهم عنها. وهذا هو المعنى بالصحة المذكورة، وهذا القسم هو محل النزاع بين من يأخذ بخبر الواحد المقرون بهذه المزية، ومن لا يأخذ. فمن يأخذ اكتفى بهذه المزية، ومن لم يأخذ لم يكتف حتى يكون مع اقترانه بهذه المزية، وموافقا لاحد الامور الاربعة، وهو مورد القسمة الى الاقسام الاربعة. وأما ما لم يقترن بالمزية المذكورة فباطل، لا يجوز الاخذ به، ولا الالتفات إليه بحال، وبالجملة ليس هو من الادلة كالقياس. فقد بان مورد القسمة، وإن خفي على هذا الشيخ. سبحان الله تعالى - أيضا - إن هذا مما يخفى على العلماء الاعلام في هذه المدة المتطاولة !. كلامهم أسد وأعلى. قوله: (وقد ذكر صاحب المنتقى الى قوله وأنت إذا تأملت بعين الحق.. الخ).
[١] في المتن: يكفيه.
[٢] هكذا في الحدائق وفي المتن: المنعصف.
[٣] الحدائق: ١: ٢٣.