نهاية الدراية - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٤٣٥
ومعلى بن خنيس [١]، وسهل بن زياد [٢]، ونصر بن الصباح [٣]، عرف أنهم قشريون كما ذكرنا. ومنها: قولهم (متهم) أي بالكذب أو الغلو أو نحو ذلك من الاوصاف القادحة. وعليك بالتدبر في مسلك القائل، ومن قيل فيه، فقد قال الوحيد: (إن القدماء كانوا مختلفين في المسائل الاصولية كالفرعية، فربما كانت بعض الاعتقادات عند بعضهم كفرا وغلوا وتفويضا، أو جبرا، أو تشبيها، أو نحو ذلك، وعند آخرين مما يجب اعتقاده. وربما كانوا منشأ جرحهم للرجل ورميهم إياه بالامور المذكورة روايته لما يتضمن ذلك، أو نقل الرواية المتضمنة لذلك، أو شئ من المناكير عنه، أو دعوى بعض المنحرفين أنه منهم، فينبغي التأمل في جرحهم لامثال هذه الامور). ومنها: (ساقط) وقولهم ساقط: قد يراد السقوط في نفسه وقد يراد في حديثه لا في نفسه، فينبغي إنه كان خطابيا، وقد ذكرت له مصنفات لا يعول عليها، وإنما ذكرنا للشرط الذي قدمنا). كما ذكر الكشي روايات دلت بعضها على مدحه وبعضها على ذمه.
[١] ذكره الشيخ في أصحاب الصادق عليه السلام: (٣١٠ / ٤٩٧)، والفهرست: (١٦٥ / ٧٢١) وقال النجاشي: ٤١٧ / ١١١٤: (.. ضعيف جدا لا يعول عليه).
[٢] ذكره الشيخ في رجاله تارة في أصحاب الجواد عليه السلام: (٤٠١ / ١) وتارة في أصحاب الهادي عليه السلام (٤١٦ / ٤) وقال: (سهل بن زياد الادمي يكنى أبا سعيد ثقة رازي). وتارة في أصحاب العسكري عليه السلام: (٤٣١ / ٢). وذكره في الفهرست (٨٠ / ٣٢٩) وقال: (سهل بن زياد الادمي الرازي، أبو سعيد ضعيف...). وعندما ذكره النجاشي ١٨٥ / ٤٩٠ قال: (سهل بن زياد أبو سعيد الادمي الرازي كان ضعيفا في الحديث غير معتد فيه، وكان أحمد بن محمد بن عيسى يشهد عليه بالغلو والكذب وأخرجه من قم الى الري).
[٣] ذكره الشيخ في رجاله (في من لم يرو عن الائمة عليهم السلام): (٥١٥ / ١ وقال النجاشي ٤٢٨ / ١١٤٩: (نصر بن الصباح أبو القاسم البلخي غالي المذهب).