نهاية الدراية - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٢٣٠
المقام لو أريد به منع التحقق. وبالجملة، دلالة الاضطراب - بالمعنى الذي عرفت - على عدم الضبط الموجب لسقوط أصالة عدم الغفلة والخطأ في مثله، عما لا ينبغي التأمل فيه، ولا أقل من الشك في الحجية مع الاضطراب، والشك كاف في المنع من الصحة والقبول، كما حرر في محله، فلا وقع لقوله: (والشيخ يطالب بدليل ما ذكره)... الخ. إذا الاصل الاولي مع الشيخ، والمخرج عنه غير معلوم. هذا، والمتضلعون في هذا الفن من أصحابنا صرحوا بمنافاته وما يعنيه على الوجه الذي أنكره في المنتقى. قال والد المصنف: (السادس عشر: المضطرب: والاضطراب: هو الاختلاف. وقد يكون في السند، كأن يرويه مرة عن ابن أبي عمير، ومرة عن محمد بن مسلم) الى أن قال: (وهو يضعف الحديث للاشعار بعدم الضبط) [١]. انتهى، فتدبر. الاضطراب في المتن وأما الاختلاف في المتن فأمثلته كثيرة، منها: حديث اعتبار الدم (عند) اشتباهه بالقرحة لخروجه من الجانب الايمن - كما رواه في الكافي [٢] والتهذيب في كثير من النسخ - فيكون حيضا. أو لخروجه من الجانب الايسر، كما
[١] وصول الاخيار: ١١٢.
[٢] الكافي: ٣: ٩٤ / ٣ (باب معرفة دم الحيض والعذرة والقرحة). محمد بن يحيى رفعه عن أبان قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام:.. قال عليه السلام:.. فإن خرج الدم من الجانب الايمن فهو من الحيض، وإن خرج من الجانب الايسر فهو من القرحة.