نهاية الدراية - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٣٠٦
أنه صلى الى قبيلتهم بني عنزة) [١] قال: وهو تصحيف معنوي عجيب) [٢]. انتهى. فتأمل. ومن الاول [٣] المزيد قالوا: وهو ما زيد فيه على غيره بما جاء بمعناه إما في القول، كما يروى قوله صلى الله عليه وآله: (جعلت لي الارض مسجدا وطهورا [٤] وترابها طهورا) [٥] وقوله في ماء البحر. (هو الطهور والطهور ماؤه والخل منيبه). أو في الفعل كما إذا ورد أنه دخل البيت الحرام مثلا وصلى، وروى هو أنه دخل وصلى. وكيف كان فالزيادة، إن شذ بها صاحبها فلها حكم الشاذ، وإلا قبلت إلا أن تشتمل على منافاة بين المزيد وغيره، وحينئذ فلها حكم المتعارضين والترجيح ثم الجمع. ثم الزيادة قد تكون في متصل الاسناد بزيادة راو في أثناء الاسناد، وشرطه أن يقع التصريح بالسماع في موضع الزيادة إذا كان معنعنا مثلا، ترجحت الزيادة حينئذ. والمرجوحية في المزيد في متصل الاسناد إذا كان الراوي الغير المزيد أتقن من المزيد، ولو كان المزيد أتقن فلا مرجوحية حينئذ.
[١] شرح البداية ١: ١١٤ (الدراية: ٣٥).
[٢] شرح البداية ١: ١١٤ (الدراية: ٣٥).
[٣] ما يجري في جميع الاقسام الاربعة.
[٤] روى الحديث (جعلت لي الارض مسجدا وترابها طهورا) وفي المتن: (جعلت لي الارض مسجدا وطهورا)، فحصلت فيه زيادة، راجع مستدرك الوسائل ١ / ١٥٦ وقد رواه البخاري في كتاب التيمم باب ١: ١ / ٨٠، وكتاب الصلاة: باب ٥٦، صحيح مسلم: كتاب المساجد.
[٥] فالزيادة فيه: (وترابها طهورا).