نهاية الدراية - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٤٣٩
المسألة الرابعة (اعتبار حال الراوي حين الاداء لا وقت التحمل) قالوا: المعتبر حال الراوي وقت الاداء لا وقت التحمل، فلو تحمل الحديث طفلا، أو غير إمامي أو فاسقا ثم أداه في وقت كان مستجمعا لشرائط القبول قبل. (ورواية من) ثبت أنه كان في وقت غير إمامي ثم استبصر، أو (إتصف بفسق بعد صلاح أو بالعكس)، بأن كان صالحا ثم فسق، ولم يعلم أن الرواية عنه هل وقعت قبل التوبة أو بعدهما، لا يعتبر، ولا تقبل حتى يظهر (ويعلم أو يظن صلاحه) وتوبته (وقت الاداء، أما وقت التحمل فلا). قال المصنف في المشرق [١]. (فإن قلت [٢]: إن كثيرا من الرواة كعلي بن أسباط والحسين بن بشار وغيرهما كانوا أولا من غير الامامية ثم تابوا ورجعوا الى الحق، والاصحاب يعتمدون على حديثهم، ويثقون بهم من غير فرق بينهم وبين ثقات الامامية الذين لم يزالوا على الحق، مع أن تاريخ الرواية عنهم غير مضبوطة ليعلم أنه هل كان بعد الرجوع الى الحق [٣] أو قبله بل كان [٤] بعض الرواة ماتوا على مذاهبهم الفاسدة من الوقف، وكانوا شديدي التعصب فيه، ولم ينقل
[١] مشرق الشمسين.
[٢] ساقطة من المتن.
[٣] غير موجودة في مشرق الشمسين.
[٤] غير موجودة في مشرق الشمسين.