نهاية الدراية - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٤٧٢
بأس به إذ هو تعليق) [١]. أقول: قد تقدم قول أبي عبد الله (ع) لعبيد بن زرارة (فإن مت فاورث كتبك بينك) فإنه يدل على رجحان الوصية بذلك، وجواز النقل. هذا، مضافا الى إشعار الوصية بالاذن في الرواية، فتدبر. تذييل قال بعض الافاضل: (إن جماعة من علماء العامة [٢] قالوا: يستحب أن يبتدئ بسماع الحديث بعد ثلاثين سنة. وقيل: بعد عشرين سنة. وقال جمع: والصواب في هذه الازمان التبكير به من حين يصح سماعه، ويكتبه ويقبل حين يتأهل له. ويختلف باختلاف الاشخاص. ونقل القاضي عياض، إن أهل هذه الصنعة حددوا أول زمن يصح فيه السماع بخمس سنين. وقال بعضهم: (وعلى هذا استقر العمل). والصواب اعتبار التميز، فإن فهم الخطاب ورد الجواب كان مميزا صحيح السماع، وإلا فلا. وقال بعض [٣] فضلائهم: (والذي استقر عليه عمل أصحابنا المتأخرين أن يكتبوا لابن خمس: (سمع)، ولمن دونه (حضر) و (أحضر). ولا متحاشون من كتابة الحضور لمن حضر من الصغار، ولو كان ابن يوم أو ابن سنة أو أكثر حتى يبلغ سن السماع).
[١] وصول الاخيار: ١٤٣.
[٢] انظر متن التقريب من كتاب التدريب: ٢٣٦.
[٣] قال مضمون هذا الكلام ابن الصلاح في علوم الحديث: ١٣٠.