نهاية الدراية - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٣١٦
أيضا، والسخاوي في (المقاصد الحسنة). وذكر كل هؤلاء أن من الموضوع: (الاكتحال يوم عاشوراء، والتزين، والتوسعة، والصلوة فيه) وغير ذلك من فضايل لا يصح منها شئ ولا حديث واحد غير حديث صيامه، وما عداها باطل. انتهى. اقول: بل وحديث صيامه أيضا موضوع. قال الدميري [١] في حياة الحيوان: قال القرطبي [٢]: يقال للفرد [٣] الصوم. ورينا في معجم عبد الباقي بن قانع، عن أبي غليط أمية بن خلف الحجمي قال: رآني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعلى يدي صرد فقال: [٤] (هذا أول طير صام يوم عاشوراء) [٥] والحديث مثل اسمه غليط فقد قال الحاكم: هو من الاحاديث التي وضعها قتلة الحسين عليه السلام، وهو حديث باطل، ورواته مجهولون). انتهى موضع الحاجة. قال في كتاب المناهج للمهذب أحمد بن عبد الرضا من الجمهور في علم الدراية: (وقد صنف جماعة من العلماء كالصنعاني وغيره كتابا في بيان الاحاديث الموضوعة، وعدوا من ذلك: (السعيد من وعظ بغيره). (الشقي من شقى في بطن أمه). (الجنة دار الاسخياء).
[١] في المتن (الدميزي) والصحيح ما اثبتناه.
[٢] في المتن: (القرطي) والصحيح ما اثبتناه.
[٣] في حياة الحيوان: (له) بدل (للفرد).
[٤] في حياة الحيوان ههنا زيادة: (هذا أول طير صام) ويروى إنه...
[٥] حياة الحيوان الكبرى لكمال الدين محمد بن موسى الدميري: ٢: ٣٣.