نهاية الدراية - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٤٩٢
حديث قبله، متنه كذا. وأنت خبير بما في هذه التعسفات. (الفرق بين لفظة (مثله) و (نحوه)) ثم لا فرق بين لفطة (مثله) ولفظة (نحوه) في هذا الباب، ولا سيما إذا لوحظ جواز الرواية بالمعنى. كذا قيل، فتأمل [١]. وقال بعضهم [٢]: يلزم المحدث المتقن أن يفرق بين (مثله) و (نحوه)، فلا يجوز أن يقول (مثله) إلا إذا اتفقا في اللفظ، ويجوز (نحوه) إذا كان بمعناه. وهذا تكلف بلا وجه واضح، والاصح ما قلناه. وحكى بعض الافاضل عن بعض [٣] أنه إذا ذكر الاسناد وبعض المتن ثم قال [٤]: (وذكر الحديث)، فأراد السامع روايته بكماله، فهو أولى بالمنع من (مثله) و (نحوه). وأجازه البعض [٥] إذا عرف المحدث والسامع ذلك الحديث، ثم قال: (وانما يتجه على تقدير شموله بالاجازة، ويكون على مذهب من أجاز في القول في المجاز (أخبرنا) و (حدثنا). والاحتياط أن يقتصر على المذكور ثم يقول: قال، وذكر الحديث هو كذا، أو يسوقه بكماله. وإذا قلنا بجوازه فهو على التحقيق بطريق الاجازة القوية فيما لم يذكره الشيخ، ولا يفتقر الى إفراده بالاجازة).
[١] انظر متن التقريب من التدرى: ٣٢٨.
[٢] هو الحاكم، كما قال ذلك في التقريب (التدريب: ٣٢٨).
[٣] حكاه النووي عن أبي إسحاق الاسفرايني.
[٤] بعد ما ذكر بعض المتن فقط.
[٥] وهو الاسماعيلي كما حكاه في التقريب (انظر التدريب: ٣٢٩).