نهاية الدراية - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٤١١
محمد بن يعقوب [١] رحمه الله، وما بعده الى زماننا هذا لا يحتاج أحد من هؤلاء المشايخ المشهورين [٢] الى تنصيص على تزكية، ولا تنبيه على عدالة، لما اشتهر في كل عصر من ثقتهم، وضبطهم، وورعهم، زيادة على العدالة. وإنما يتوقف على التزكية غير هؤلاء من الرواة الذين لم يشتهروا بذلك، ككثير ممن سبق على هؤلاء، وهم طرق الاحاديث المدونة في الكتب غالبا) [٣]. وقال ولده المحقق جدي في المنتقى: (يروى المتقدمون من أصحابنا [٤] رضي الله عنهم عن جماعة من مشايخهم الذين يظهر من حالهم الاعتناء بشأنهم وليس لهم ذكر في كتب الرجال، والبناء (على) [٥] الظاهر يقتضي إدخالهم في قسم المجهولين. ويشكل بأن قرائن الاحوال شاهدة ببعد اتخاذ إولئك الاجلاء الرجل الضعيف و [٦] المجهول شيخا يكثرون الرواية عنه، ويظهرون الاعتناء به. ورأيت لوالدي رحمه الله كتابا [٧] في شأن بعض مشايخ الصدوق قريبا مما قلنا، وربما يتوهم إن في ترك التعرض لذكرهم في كتب الرجال إشعارا بعدم الاعتماد عليهم، وليس بشئ، فإن الاسباب في مثله كثيرة، وأظهرها أنه لا تصنيف لهم، وأكثر الكتب المصنفة في الرجال لمتقدمي أصحابنا [٨] اقتصروا فيها على ذكر المصنفين، وبيان الطرق الى روايات كتبهم) [٩]. ثم ذكر أن من هذا الباب رواية الشيخ عن أبي الحسين بن جيد، ورواية المفيد رحمه
[١] في الدراية ههنا زيادة: (الكليني).
[٢] غير موجودة في الدراية.
[٣] الدراية: ٦٦.
[٤] في المنتقى: (من علمائنا).
[٥] ما بين القوسين ساقط من المتن.
[٦] في المنتقى: (أو).
[٧] في المنتقى: (كلاما).
[٨] في المنتقى: (الاصحاب).
[٩] منتقى الجمان: ٣٩ - ٤٠.