نهاية الدراية - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٤٦٢
وقيل [١]: إنها لا تجوز إلا لماهر بالصناعة، في معين، لا يشكل إسناده. [٣] ثم اعلم أنه قد جرت العادة للشيوخ في إجازاتهم أن يكتبوا: أجزت لفلان - مثلا - رواية كذا بالشرط المعتبر عند أهله، أو عند أهل النقل، أو أهل الدراية. وربما كتب بشرطه (بلا زيادة). وفسرهما بعضهم بأن المراد أنها: من معين لمعين. وآخر: بأنها غير مجهولة. وآخر: بصحة ما هو من روايات المجيز وروايات شيوخه عنده. وأخر: بشرط تصحيح الاصول عند الرواية. وأخر: بأن المراد اشتراط الاهلية، إذ هو المندوب إليه عند المحققين. (٤) ثم لا يخفى إن العادة أن يكتب طالب الاجازة استدعاء للشيخ بذلك. قال بعض الافاضل: (وصورتها بعد البسملة والحمد له والتصليه (يقول): المسؤول من قروم [٢] العلماء، وجابذة أعيان الفضلاء، ومشايخ الحديث والاخبار، ونقلة العلوم والاثار. (أرجو) أن يتفضل بالاجازة لفلان بن فلان) الى آخر ما ذكره. ثم قال: قد يقع في إجازات الشيوخ الاثبات [٣] وغيرهم: (وأجزت له - مثلا - رواية ما يجوز لي وعني روايته). والظاهر أن المراد بقولهم (يجوز لي): مروياتهم، وبقولهم (عني): مصنفاتهم، ونحو ذلك، والله أعلم.
[١] نسب النووي (التدريب: ٢٦٧) هذا القول الى ابن عبد البر أبو عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر الاندلسي.
[٢] قال في لسان العرب: ١٢ / ٤٧٣ (مادة: قرم): (والقرم من الرجال: السيد المعظم).
[٣] قال في لسان العرب: ٢: ٢٠ (مادة: ثبت): (الثبت، بالتحريك: الحجة والبينة).