نهاية الدراية - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٤٦٤
وجوز جماعة إطلاق (حدثنا) و (أخبرنا) في الرواية بالمناولة. وهي مقتضى قول من جعلها سماعا. والاشهر التقييد. (المناولة المقرونة بالاجازة) و (أما) المناولة (المقرونة [١] بها) الاجازة (لفظا) فهي على أنواع: منها: أن يدفع المجيز الى الطالب كتاب سماعه أو مقابلاته ويقول: (هذا سماعي أو روايتي عن فلان فاروه، أو أجزت لك روايته عني) ثم يبقيه مع الطالب للنسخ أو يملكه له. ويسمى هذا النوع (عرض المناولة)، كما سبق أن القراءة على الشيخ يسمى (عرض القراءة). قالوا: وهذه المناولة كالسماع في القوة عند الاكثر بل رجحها بعض محققي أرباب الدراية على السماع والقراءة وغيرهما من أنواع التحمل. والوجه (في) انحطاطها عن السماع في المرتبة: لان الضبط في القراءة أقوى منه في المناولة، وكذا القراءة، فهي دونهما في المرتبة. ومنها: أن يناول الشيخ كتاب سماعه للطالب [٢] ويجيزه له ثم لا يمكنه من الكتاب ويمسكه الشيخ عنده. وهذا النوع دون ما قبله في المرتبة، ويرويه عنه إذا ظفر به، أو بما قوبل به على وجه يثق معه بموافقته لما تناولته الاجازة على ما هو معتبر في الاجازة المجرة عن المناولة. ولا يخفى أن هذا النوع من المناولة لا مزية له على الاجازة المطلقة الواقعة في معين، إذ الطالب لم يحتو على ما تحمله بل غاب عنه. فهما [٣] سواء بحسب الظاهر. لكن المنقول عن الشيوخ أن لها مزية في الجملة على الاجازة المجردة، باعبتار تحقق أصل المناولة.
[١] في (و): (المقترنة) بدل (المقرونة).
[٢] في المتن: (للمطالب) والصحيح ما اثبتناه.
[٣] في المتن: (فيهما) والصحيح ما اثبتناه.