نهاية الدراية - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٢٥٦
(حكم المتساهل) ثم أن: (لا تقبل رواية من عرف بالتساهل في سماعه أو إسماعه، كمن لا يبالي بالنوم عند السماع، ويحدث لا من أصل مصحح، أو عرف بقبول التلقين في الحديث، أو كثرة السهو في روايته إذا لم يحدث من أصل، أو كثرة الشواذ والمناكير في حديثه) [١]. ثم إنه قد (أعرض الناس في هذا الزمان عن اعتبار جميع [٢] الشروط المذكورة لكون المقصود صار إبقاء السلسلة [٣] في الاسناد المختص بالامة، فليعتبر ما يليق بالمقصود، وهو كون الشيخ: مسلما، بالغا، عاقلا، غير متظاهر بفسق أو سخف. وفي [٤] ضبطه: بوجود سماعه مثبتا بوجه [٥] غير متهم، وبروايته من أصل موافق لاصل شيخه) [٦] وقد يقرر أيضا في باب قضية المبتدع بأنه: تقبل روايته إذا لم يكن داعية الى بدعته، لان تزين بدعته قد يحمله على تحريف الروايات، وتسويتها على ما يقتضيه مذهبه في الاصح. وقد أغرب ابن حبان فادعى الاتفاق على قبول غير الداعية من غير تفصيل. نعم: الاكثر على قبول غير الداعية إلا أن يروي ما يقوي بدعته فيرد على الاصح، كما صرح به الحافظ أبو إسحاق إبراهيم بن يعقوب الجوزرجاني (،) شيخ أبي داود والنسائي في كتابه معرفة الرجال. ثم قال الفاضل المذكور: (هذا ما أردنا من أخذ مجامع كلماتهم بالنسبة الى هذا المقام، فإذا كنت على خبر من ذلك علمت أن ما عليه السيد الانبل الاجل من نسبته اتساع الدائرة الى العامة في باب الصحة، وإن كان مما يتخيل عند الانظار الجلية إلا أنه مما ليس في *
[١] متن التقريب من كتاب التدريب: ٢٢٧.
[٢] في التقريب: (مجموع) بدل (جميع).
[٣] في التقريب: (سلسلة) بدل (السلسلة في).
[٤] (في) غير موجودة في التقريب. والموجود هو (وبضبطه).
[٥] في التقريب: (بخط) بدل (بوجه).
[٦] متن التقريب من كتاب تدريب الراوي: ٢٢٨.
[٧] محدث الشام وأحد الحفاظ، له كتاب في الجرح والتعديل، وكتاب في الضعفاء (٢٥٩ ه) (الاعلام: ١: ٧٦).