نهاية الدراية - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٨٩
الاحاد) [١] - حكى فيه اجماع الطائفة على ذلك، مع انه قد أنفذ شطرا صالحا من العدة في اثبات حجيته. [٢]. وحكاية الاجماع [٣] عليه لم يخل المأخذ به إلا بانضمام ما تسكن به النفس، ويطمئن في القلب من الامور التي يغلب بها الظنة بالصدق، كوجوده في الاصول المعتمدة أو الكتب المعتبرة فيما بين الشيعة، وكاشتهار العمل به فيما بين الطائفة الى غير ذلك. وكان من جملة ما يغلب به الظن: رواية الثقة الصدوق الضابط. ومن جملة ما يرجح به احد الخبرين المتعارضين على الاخر [٤] انه الاصدق والاورع، وان كان الكل مرويا في الكتب المعتبرة - كهذه الجوامع الاربعة ونحوها (لذلك) احتاجوا الى مراعاة أحوال الرجال، فضل حاجة، وخاصة بعد انسداد الطرق الى أغلب تلك الامارات، ونظروا في الرواة فوجدوا الراوي لا يعدو هذه الاقسام الاربعة). وذكرها، الى أن قال: (وبان أن الغرض من التنبيه على هذه الاقسام المطابقة للواقع هو التنبيه على الاصل في كل واحد منهما، وأن الاصل في الصحيح ان يؤخذ به إلا ان يعرض له ما يوجب الاعراض عنه، كإعراض الاصحاب عنه، أو مخالفته ظاهر الكتاب مع إعراض الاكثرين. والاصل في الضعيف أن لا يؤخذ به إلا أن يعتضد بما يشد عضده بموافقة الكتاب أو عمل الاصحاب. والاصل في الاخيرين أن يؤخذ بها بشرط أن لا يكون من الاول ما يعارضها - إلا أن يعرض عنه، ويخالف الكتاب - وان لا يؤخذ بها إذا كان هناك ما يعارضها، إلا أن يكونا على وفق الكتاب وعمل الاصحاب) [٥]. انتهى موضع الحاجة من كلامه قدس سره.
[١] العدة للشيخ الطوسي (طبعة قديمة) في آخر باب (الكلام في الاجتهاد): ٣٩١.
[٢] انظر العدة: ١: ٣٣٦، ابتداء من قوله: فأما ما اخترته من المذهب، فهو أن خبر الواحد...
[٣] كما في العدة: ١: ٧٣٧، حيث قال الشيخ الطوسي رحمه الله: (والذي يدل على ذلك (أي على جواز العمل بخبر الواحد بالشروط التي ذكرها) إجماع الفرقة المحقة...).
[٤] في المتن ههنا (و) زائدة.
[٥] رسالة الرد للسيد المقدس: (السيد محسن الاعرجي الكاظمي).